الزينة
============================================================
الأمة دعاوى عارية(1)، لا تصح، ولا برهان عليها، ولا بينة فيها . ولهم مع ذلك حخج غيرها ، منها ما يبدونها، ومنها ما يخفونها ، يطول بشرحها الكتاب. وخلق كثير من الناس قد أقاموا على هذه المقالة، وهم يزدادون في كل يوم [150] العباركية و فرقة كانوا يسمون "المباركية"، نسبوا إلى رئيس لهم كان اسمه "مبارك" وكان مولى لإسماعيل بن جعفر. وقالوا بإمامة محمد بن إسماعيل في حياة جعفر(2)، وأظهروا الأمر له، وادعوا أن جعفرا أمرهم بذلك، وثبتوا عليه، حتى دخلوا في جملة الإسماعيلية.
[1513 الخطابية والخطابية نسبوا إلى أبي الخطاب، واسمه محمد بن أبي زينب الأسدي الأجدع، وكان يقول بإمامة إسماعيل بن جعفر في حياة أبيه جعفر، فلما مات ااسماعيل، رجعوا إلى القول بإمامة جعفر، وغلوا في القول غلوا شديدا. وخرج أبو الخطاب في حياة جعفر بالكوفة في المسجد، فحارب عيسى بن موسى بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس، وأظهر الدعوة إلى جعفر، فتبرأ منه جعفرا ولعنه ودعا عليه. وقتل هو وأصحابه كلهم. ويقال إنه لم يفلت(3) منهم إلا رجل واحد اسمه سالم بن مكرم الجمال، ويكنى بأبي سلمة، ويلقب بأبي خديجة.
وكان أبو الخطاب يقول بإلهية جعفر، تعالى الله عما يقول الظالمون علوا (1) هكذا في ل، وفي ب وم وأخواتها وه: إلا دعاوى لا تصح (2) فرق الشيعة ص 58، والمقالات والفرق ص 80. وانظر : مقالات الإسلاميين ص 27، الفرق بين الفرق ص 40، التبصير في الدين ص 42 . وفي كتاب "سلم النجاة" للسجستاني ص 250 إشارة إلى أن إسماعيل بن جعفر كان يلقب بالمبارك. وانظر: فرهاد دفتري: الإسماعيليون، الترجمة العربية ص 173، الأصل الإنكليزي ص 91.
(3) في ك وه: لم ينفلت.
صفحة ٥٣٣