الزينة
============================================================
ماتت رضي الله عنها(1) . وهكذا فعل جعفر عليه السلام، لم يتزوج على أم إسماعيل، وهي فاطمة بنت عمه، حتى ماتق، إذ عرف أن "الحجة" من ولدها.
قالوا: والإمامة والوصية هي من الله، وقد كان الله عز وجل أعطى إسماعيل هذه المنزلة في حياة أبيه(2)، فلما حضرته الوفاة كان ابنه محمد أحق بميرائه من أعمامه، وهو أكبر سنا من أعمامه، إلا عبد الله، ولا يكون هذا الأمر في أخوين بعد الحسن والحسين، لما روي من الأخبار في ذلك(3) .
وقالوا: نظونا في دعاوى من ادعى لعبد الله ومحمد، ابني جعفر علي السلام، فرأينا(4) عبد الله قد مضى ولا عقب له، وأما محمد فإنه خرج بمكة وشهر سيفه في الشهر الحرام، وفي البلد الحرام، الذي اجتمعت الأمة على تحريم ذلك. فلم يتم أمره . وبطلت الدعاوى منهم من هذه الجهة، مع انقراضهم وتلاشي أمرهم.
وأما من ادعى لموسى فاختلفوا فيه أيضا بعد موته، فشكوا في علي، حين(5) وقف قوم على موسى، وادعوا أنه حي لم يمث، وأن عليا لا يصلح للإمامة. ثم أن علي بن موسى أيضا مات، وليس له ولد بالغ، وإنما كان له ابن واحد، وهوا محمد بن علي، وهو ابن سبع سنين، لا تجوز الإمامة له، ولا تحل الصلاة خلفه ولا تحل ذبيحته، ولا تقبل شهادته، ولا يؤتمن على ماله، ولا يقام عليه حد. ومع ذلك فاختلافهم في عقبه، وانقراض نسل من ادعى الإمامة من ولده باتفاق من (1) الجملة "وكعلي" سقطت من ب.
(2) في ب وم وأخواتها وه: حياة من أبيه .
(3) حتى هذا المقطع تشترك المادة مع المادة عن الإسماعيلية في فرق الشيعة لدى النوبختي ص 58، والمقالات والفرق ص 80، باستثناء الردود الفرقية المتبادلة . وبقية المادة هنا ردود على الفطحية والإمامية . ويلاحظ أن المؤلف تجاهل في نص المؤلفين السابقين الفقرات التي تشير إلى الحقب النبوية المتتابعة لدى الإسماعيلة، وأن دور إسماعيل فيها هو الدور السابع ال كما حذف الغقرات الخاصة بنسخ الشريعة عند الإسماعيليين في ذلك الوقت. ولا يخفى أن هذا الحذف كان أمرا متعمدا، لأن كلتا الموضوعتين تحتل مكانها في كتاب "الإصلاح" لمؤلف.
(4) في ل: فنقل إنما.
(5) هكذا في ل، وفي ب وم وأخواتها وه: حتى.
529
صفحة ٥٣٢