534

============================================================

جعفر، وزعموا(1) أن جعفرا أشار إليه في حياته، ودل الشيعة عليه، وكانوا مجمعين كلهم أنه الإمام بعد أبيه، وأن جعفرا قلده ذلك في حياته، وأمرهم به. ثم قالوا بإمامة محمد بن إسماعيل من بعده، وأنكروا إمامة سائر ولد جعفر، وقالوا: لم يكن نبي ولا رسول إلا كان له خليفة في حياته وبعد موته، وإن الله أمر أولياء ب ذلك، وإن إبراهيم، قبل أن كان له ولذ، كان قد اتخذ لوطا خليفة، ثم لما ولد ل ه اسماعيل، كان خليفته. وكذلك موسى اتخذ هارون خليفة لنفسه، فتوفي هارون (2) في حياة موسى، فأقام يوشع بن نون مقامه. وكذلك داود كان سليمان خليفته في حياته، ووصيه بعد موته . وكذلك عيسى(3) كان شمعون خليفته في حياته ووصيه بعد موته . وكذلك رسول الله صلى الله عليه وآله كان علي بن أبي طالب رضوان اله عليه خليفته في حياته في أهله وأموره ووصيه بعد موته في أمته(4). وكذلك جعفر بن محمد بقي خمسا(5) وعشرين سنة ليس له ولذ غير إسماعيل وعبد الله و إنه دل على إسماعيل وأشار إليه، حتى قال بإمامته خلق كثير في حياة جعفر بن محمد من أصحاب جعفر، وهو لا ينكر عليهم، حتى قال قوم إن إسماعيل لما ت في حياته، وإن جعفرا غيبه حذرا عليه . وقالوا: كيف يجوز هذا ، وقد قلدنا أمره، وأمرنا بطاعته؟ واحتجوا بأن جعفرا عليه السلام لم يتزوج على أمه بواحدة(2) من النساء، ولا تسرى بجارية(1) كسنة رسول الله صلى الله عليه وآله إنه لم يتزوج على خديجة عليها السلام، ولا تسرى عليها حتى ماتث رضي الله عنها، وكعلي صلوات الله عليه، لم يتزوج على فاطمة، ولا تسرى عليها حتى (1) هكذا في ل وم وأخواتها وه، وفي ب: وادعوا.

(2) هارون: سقطت من ب.

(3) هكذا في ل، وفي ب وم وأخواتها وه: المسيح.

(4) في أمته : زيادة من ل.

(5) في ب: خمسة.

(6) في ب: غير أمهما بأحد من النساء.

(7) في ل : اشترى جارية، وصححت في الهامش، وفي ب: آسرى جارية، وفي م وأخواتها وهن تسري جارية .

صفحة ٥٣١