519التيسير في التفسيرأبو حفص النسفي - ٥٣٧ هجريمحققماهر أديب حبوش وآخرونالناشردار اللباب للدراسات وتحقيق التراثالإصدارالأولىسنة النشر١٤٤٠ هجريمكان النشرأسطنبولتصانيفالتفسير الفقهيالتفسير اللغويالتفسير الكلامي•مناطقأوزبكستان•الإمبراطوريات و العصورالسلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤وقيل: الصاعقةُ والصاقعة واحدةٌ، وهي من الصَّقع (^١) أي: الضرب، وهو الصوت أيضًا، والصقيع (^٢): البرد المحرق للنبات، والصَّقَع بفتح القاف: الغَشْيُ أيضًا.وقيل في الصاعقة -وهو أجمعُ ما قيل فيه-: هو الشديدُ من صوت الرعد يقع معه قطعةُ نارٍ تُحرق ما أتت عليه، وهو المراد هاهنا.وقد ذُكرت الصاعقة في القرآن (^٣) لأشياءٍ:للنار: في قصة بني إسرائيل قالوا: ﴿لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ﴾ [البقرة: ٥٥].وللريح: في قصة عادٍ، قال: ﴿مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ﴾ [فصلت: ١٣].وللصيحة: في قصة ثمودٍ، قال: ﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ﴾ [فصلت: ١٧].ولمطلق العذاب: قال اللَّه تعالى: ﴿فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً﴾ [فصلت: ١٣].وللعذاب النازل من السماء: قال تعالى: ﴿وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ﴾ [الرعد: ١٣].ولصوت الرعد: كما في هذه الآية.وقولُه تعالى: ﴿مِنَ الصَّوَاعِقِ﴾ أي: من قِبَل الصواعق وبسببها (^٤)، أو فيه مضمرٌ(^١) في (ر) و(ف): "الصعق".(^٢) في (ف): "والصقع".(^٣) في (ف): "جاءت" بدل: "ذكرت الصاعقة في القرآن".(^٤) في (ر): "تشبيها"، وفي (ف): "وتشبيهًا".1 / 375نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي