520التيسير في التفسيرأبو حفص النسفي - ٥٣٧ هجريمحققماهر أديب حبوش وآخرونالناشردار اللباب للدراسات وتحقيق التراثالإصدارالأولىسنة النشر١٤٤٠ هجريمكان النشرأسطنبولتصانيفالتفسير الفقهيالتفسير اللغويالتفسير الكلامي•مناطقأوزبكستان•الإمبراطوريات و العصورالسلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤وتقديره: يجعلون أصابعهم في آذانهم تحرُّزًا من الصواعق، أو: خوفًا من الصواعق.والألف واللام في ﴿الصَّوَاعِقِ﴾ بدلُ الإضافة؛ أي: من صواعقِ الرعد وصواعقِ الصَّيِّب، وهو كقوله تعالى: ﴿فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى﴾ [النازعات: ٤١]؛ أي: مأواه.وقوله تعالى: ﴿حَذَرَ الْمَوْتِ﴾: الحذر: الخوفُ الباعثُ على التحفُّظ والتيقُّظ، ورجلٌ حَذِرٌ وحَذُرٌ -بكسر الذال وضمِّها- من ذلك، وطيرٌ حَذِرٌ؛ أي: يتحفَّظ (^١) في شربه والتقاطِ حَبِّه.والموت: زوالُ الحياة.ونُصب ﴿حَذَرَ﴾ على أنه مفعولٌ له؛ أي: لأَجْل حذَرهم من الموت يفعلون كذلك.وقوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ﴾: الإحاطة: إدراك الشيء بكماله من كلِّ جهاته، ويُستعمل في العلم بالشيء من كلِّ وجوهه، قال تعالى: ﴿أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾ [الطلاق: ١٢]، ولإهلاكِ الشيء بكلِّيَّته، قال تعالى: ﴿وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ﴾ [الكهف: ٤٢]، وقال تعالى: ﴿إِلَّا أَنْ يُحَاطَ بِكُمْ﴾ [يوسف: ٦٦] أي: تَهلكوا جميعًا.وتفسيرُه هاهنا عند بعضهم: أي: يُميتهم إن شاء فلا فائدةَ لحذَرهم.وقيل: أي: هو عالم بالكفار فيُطْلعُ رسولَه على أفعالهم.وقيل: أي: عالم بهم فيجازيهم يوم القيامة بأعمالهم.وقيل: أي: يجمعهم في جهنم بما فعلوا، وفي قوله: ﴿وَاللَّهُ مِنْ وَرَائِهِمْ مُحِيطٌ﴾ [البروج: ٢٠]؛ أي: لا يخرجون عن ملكه وعلمه وقدرته.* * *(^١) في (ف): "منخفض".1 / 376نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي