438التيسير في التفسيرأبو حفص النسفي - ٥٣٧ هجريمحققماهر أديب حبوش وآخرونالناشردار اللباب للدراسات وتحقيق التراثالإصدارالأولىسنة النشر١٤٤٠ هجريمكان النشرأسطنبولتصانيفالتفسير الفقهيالتفسير اللغويالتفسير الكلامي•مناطقأوزبكستان•الإمبراطوريات و العصورالسلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤والاستبصار (^١): التيقُّن.فإنْ قالوا: لمَ جَمع الأبصار والواحد: بصرٌ، وهو مصدرٌ كالسمع؟قُلنا: لأنه اسمٌ للعين أيضًا، فكان اسمًا لا مصدرًا، فجُمع لذلك.ومعنى الكلمةِ واللَّه أعلم: وعلى أبصارِ قلوبهم حجابُ غَفلةٍ، وغطاءُ شُبهةٍ، وسحابُ ظُلمةٍ، فلا يَرون الحقَّ ولا يَقبلونه ولا ينقادون له.وقيل: معناه: يتعامَون عن الحقِّ مع وجودِ العيون، كما (^٢) يَتصامُّون عنه مع وجود الآذان.وقوله تعالى: ﴿غِشَاوَةٌ﴾: فالغِشاوةُ والغِشاءُ: الغطاءُ، والتغشيةُ: التغطية، وقوله تعالى: ﴿يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ﴾ [هود: ٥]؛ أي: يتغطَّون بها، وقولُه: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ [الليل: ١]؛ أي: يغطِّي ظلامُه الأفق.وقولُه: ﴿فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ﴾ [طه: ٧٨]؛ أي: علَاهم فغطَّاهم.وقولُه: ﴿فَلَمَّا تَغَشَّاهَا﴾ [الأعراف: ١٨٩]؛ أي: وَطِئها، وفيه التغطيةُ.والغاشيةُ: ما يسترُ السَّرج.وقولُه تعالى: ﴿غَاشِيَةٌ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ﴾ [يوسف: ١٠٧]؛ أي: عقوبةٌ تجلِّلُهم.وقوله: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ [الغاشية: ١]: هي القيامة تجلِّلُ الخَلْق.وقوله: ﴿وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ﴾ [الأعراف: ٤١]؛ أي: لُحفٌ من نار.والغَشْيُ: الإغماء، وقوله: ﴿كَالَّذِي يُغْشَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ﴾ [الأحزاب: ١٩]؛ أي: يُغمى عليه، وفيه سترُ العقل.(^١) في (ر): "فالاستبصار".(^٢) في (ف): "حتى".1 / 294نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي