633

التساؤلات الشرعية على الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية

الناشر

مكتبة الرشد

سنة النشر

١٤٢٩ هجري

بقتل من أمسك في سوق المسلمين وهو سكران، وقد شرب الخمر مع بعض أهل الذمة، وهو مجتاز بشقة لحم يذهب بها إلى ندمائه، وكنت أفتيتهم قبل هذا بأنه يعاقب عقوبتين: عقوبة على الشرب، وعقوبة على الفطر في رمضان.

فقالوا: ما مقدار التعزير؟ فقلت: هذا يختلف باختلاف الذنب وحال المذنب، وحال الناس.

وتوقفت عن القتل؛ فكبر هذا على الأمراء والناس حتى خفت أنه إن لم يقتل ينحل نظام الإسلام؛ لجرأة الناس على انتهاك المحارم في نهار رمضان، فأفتيت بقتله، فقتل، ثم ظهر فيما بعد أنه كان يهودياً، وأنه أظهر الإسلام.

س ١٤٧٦: ذكر شيخ الإسلام في قصة الرجل الذي ظاهر بشرب الخمر في نهار رمضان، ثم أفتى بقتله، أن المطلوب له أحوال. ما هي؟ وهل يمكن القتل تعزيراً لرجل وجب عليه القتل فيوهم أنه من أجل كذا لزجر العامة؟

ج: المطلوب له ثلاثة أحوال:

أحدها: براءته في الظاهر. فهل يحضره الحاكم؟ على روايتين.

وذكر أبو العباس في موضع آخر: أن المدعي حيث ظهر كذبه في دعواه بما يؤذي به المدعى عليه؛ عزر لكذبه ولأذاه، وأن طريقة القاضي رد هذه الدعوى على الروايتين، بخلاف ما إذا كانت ممكنة.

ونص أحمد في رواية عبد الله، فيما إذا علم بالعرف المطرد: أنه لا حقيقة للدعوى لا يعديه. وفيما لم يعرف واحد من الأمرين يعديه.

633