التساؤلات الشرعية على الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية
الناشر
مكتبة الرشد
سنة النشر
١٤٢٩ هجري
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
التساؤلات الشرعية على الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية
ابن اللحام (ت. 803 / 1400)الناشر
مكتبة الرشد
سنة النشر
١٤٢٩ هجري
المسلمين(١) .
ومنه الذي يكذب بلسانه أو بخطه، أو يأمر بذلك حتى يقتل به أعيان الأمة : علماءها وأمراءها، فتحصل بكذبه أنواع كثيرة من الفساد، فهذا متى لم يندفع فساده إلا بقتله فلا ريب في قتله، وإن جاز أن يندفع وجاز أن لا يندفع ؛ قتل أيضاً.
وعلى هذا جاء قوله تعالى: ﴿مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِى الْأَرْضِ﴾ [المائدة: ٣٢] وقوله: ﴿إِنَّمَا جَزَاؤُا الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِى الْأَرْضِ فَسَادًا﴾ [المائدة: ٣٣]، وأما إن اندفع الفساد الأكبر بقتله، لكن قد بقي فساد دون ذلك، فهو محل نظر.
س ١٤٧٥ : هل لك بضرب الأمثلة التي أفتى فيها شيخ الإسلام بن تيمية بقتل الصائل ومن أثار الفتنة ؟
ج : قال أبو العباس : وأفتيت أميراً مقدماً على عسكر كبير، في الحرامية إذ نهبوا أموال المسلمين، ولم ينزجروا إلا بالقتل : أن يقتل من يكفون بقتله، ولو أنهم عشرة ؛ إذ هو من باب دفع الصائل.
قال : وأمرت أميراً خرج لتسكين الفتنة الثائرة بين قيس ويمن، وقد قتل بينهم ألفان: أن يقتل من يحصل بقتله كف الفتنة، ولو أنهم مائة.
قال : وأفتيت ولاة الأمور في شهر رمضان سنة أربع وسبع مئة
(١) قال الشيخ محمد حامد الفقي بهامشه معلقاً على هذا الموضع: فمن باب أولى: الذي يعين على المسلمين، ويبيع نفسه لليهود والنصارى بمال أو بوظيفة)). (قلت): فما بالك بمن أمدهم بالمال والسلاح والغذاء وفسح الأجواء؛ ليتمكنوا من غزو بلاد المسلمين؟!
123