631

التساؤلات الشرعية على الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية

الناشر

مكتبة الرشد

سنة النشر

١٤٢٩ هجري

أنهم يفرقون بين الداعي إلى البدعة وغير الداعي في رد الشهادة، وترك الرواية عنه، والصلاة خلفه وهجره، ولهذا ترك أصحاب الكتب الستة وأحمد في مسنده الرواية عن مثل عمرو بن عبيد ونحوه، ولم يتركوا الرواية عن القدرية الذين ليسوا بدعاة.

وعلى هذا المأخذ : فقتلهم من باب قتل المفسدين المحاربين ؛ لأن المحاربة باللسان كالمحاربة باليد.

س ١٤٧٤: هل يشبه قتل المحاربين للسنة بالرأي قتل المحاربين لها بالرواية ؟

ج : يشبه قتل المحاربين للسنة بالرأي قتل المحاربين لها بالرواية، وهو قتل من يتعمد الكذب على رسول الله ﷺ، كما قتل النبي ﷺ الذي كذب عليه في حياته(١) - وهو حديث جيد - ؛ لما فيه من تغيير سنته.

وقد قرر أبو العباس هذا مع نظائر له في "الصارم المسلول على شاتم الرسول" ، كقتل الذي يتعرض لحرمه، أو يسبه، ونحو ذلك.

وكما أمر النبي ﷺ بقتل المفرق بين المسلمين؛ لما فيه من تفريق الجماعة.

ومن هذا الباب : الجاسوس المسلم الذي يخبر بعورات

(١) لفظ الحديث: ((عن عكرمة مولى بن عباس أن النبي ﷺ سبه رجل فقال: من يكفيني عدوي؟ فقال الزبير أنا. فبارزه فقتله الزبير فأعطاه النبي ﷺ سلبه)). رواه عبدالرزاق في المصنف ٣٠٧/٥، رقم: ٩٧٠٤. (قلت): وإسناده فيه مجهول.

631