580

التساؤلات الشرعية على الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية

الناشر

مكتبة الرشد

سنة النشر

١٤٢٩ هجري

موته، ولو قدر أنها كتمت الزوج فتزوجت غيره، ولم يعلم الأول حتى دخل بها الثاني، فهنا الزوجان مشهوران بخلاف المرأة، لكن إذا اعتقدت جواز ذلك بأن تعتقد : أنه عاجز عن حقها أو مفرط فيه، وأنه يجوز لها الفسخ والتزويج بغيره، فتشبه امرأة المفقود، وأما إذا علمت التحريم فهي زانية، لكن المتزوج بها كالمتزوج بامرأة المفقود، وكأنها طلقت نفسها، فأجازه.

س ١٣٧٣ : ما الحكم إذا طلق واحدة من امرأتيه مبهمة، ومات قبل الإقراع ؟

ج: إذا طلق واحدة من امرأتيه مبهمة، ومات قبل الإقراع ؛ فأحداهما وجبت عليها عدة الوفاة، والأخرى وجبت عليها عدة الطلاق.

فالأظهر هنا : وجوب العدتين(١) على كل منهما، والواجب أن الشبهة إن كانت شبهة نكاح ؛ فتعتد الموطوءة عدة المزوجة، حرة كانت أو أمة. وإن كانت شبهة ملك ؛ فعدة الأمة المشتراة. وأما الزنا فالعبرة بالمحل.

س ١٣٧٤ : كيف تعتد الموطوءة بشبهة أو المزني بها ؟

ج : قال أبو العباس - في موضع آخر : والموطوءة بشبهة تستبرأ بحيضة، وهو وجه في المذهب.

(١) قال الشيخ محمد العثيمين معلقاً على هذا الموضع: ((قوله: (وجوب العدتين) المشهور أن الذي يجب أطول العدتين، ولعله مراد الشيخ، إذ لا يظهر إيجاب العدتين كلتيهما. والله أعلم)).

580