548

التساؤلات الشرعية على الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية

الناشر

مكتبة الرشد

سنة النشر

١٤٢٩ هجري

باب جامع الأيمان

س ١٣٢٠: ما الحكم إذا حلف على معين موصوف بصفة، فبان موصوفاً بغيرها؟

ج: إذا حلف على معين موصوف بصفة، فبان موصوفاً بغيرها، كقوله: والله لا أكلم هذا الصبي. فتبين شيخاً، أو: لا أشرب من هذا الخمر. فتبين خلاً، أو كان الحالف يعتقد أن المخاطب يفعل المحلوف عليه؛ لاعتقاده أنه ممن لا يخالفه إذا أكد عليه ولا يُحنّثه، أو لكون الزوجة قريبته، وهو لا يختار تطليقها. ثم تبين أنه كان غالطاً في اعتقاده، فهذه المسألة وشبهها فيها نزاع.

والأشبه: أنه لا يقع، كما لو لقي امرأة ظنها أجنبية، فقال: أنت طالق. فتبين أنها امرأته؛ فإنها لا تطلق على الصحيح، إذ الاعتبار بما قصده في قلبه. وهو قصد معيناً موصوفاً، ليس هو هذا المعين.

س ١٣٢١: إذا حلف على غيره ليفعلنه فخالفه إذا قصد إكرامه لا إلزامه به، هل يحنث؟

ج: لا حنث عليه إذا حلف على غيره ليفعلنه، فخالفه إذا قصد إكرامه، لا إلزامه به؛ لأنه كالآمر إذا فهم منه الإكرام؛ لأن النبي ﷺ أمر أبا بكر بالوقوف في الصف، ولم يقف.

ويتوجه: أن يفرق بين المخالفة في الذوات والمخالفة في الصفات، كما فرق بينهما في صحة العقد وفساده.

س ١٣٢٢: لو حلف لا يدخل الدار فأدخل بعض جسده، فهل

548