التساؤلات الشرعية على الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية
الناشر
مكتبة الرشد
سنة النشر
١٤٢٩ هجري
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
التساؤلات الشرعية على الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية
ابن اللحام (ت. 803 / 1400)الناشر
مكتبة الرشد
سنة النشر
١٤٢٩ هجري
س ١٣١٩ : ما الحكم لو علق الطلاق على خروجها بغير إذنه، ثم أذن لها مرة، فخرجت أخرى بغير إذنه ؟
ج: لو علق على خروجها بغير إذنه، ثم أذن لها مرة، فخرجت أخرى بغير إذنه ؛ طلقت. وهو مذهب أحمد ؛ لأن ((خرجت)) فعل، والفعل نكرة وهي في سياق الشرط تقتضي العموم.
وإن أذن لها فقالت : لا أخرج. ثم خرجت الخروج المأذون فيه.
قال أبو العباس : سئلت عن هذه المسألة. ويتوجه فيها : أن لا يحنث ؛ لأن امتناعها من الخروج لا يخرج الإذن عن أن يكون إذناً، لكن هو إذا قالت: ((لا أخرج)) فاطمأن إلى أنها لا تخرج، فخرجت ولم تشعره بالخروج، فقد خرجت بلا علم ؛ والإذن علم وإباحة.
ويقال أيضا : إنها ردت الإذن عليه، فهو بمنزلة قوله : أمرك بيدك إذا أردت ذلك.
وأصل هذا : أن هذا الباب نوعان : توكيل، وإباحة، فإذا قال له : بع هذا. فقال : لا أبيع : أن النفي يرد القبول في الوصية، والموصي إليه لم يملكه بعد. وإذا أباحه شيئاً، فقال : لا أقبل. فهل له أخذه بعد ذلك ؟ فيه نظر.
ويتوجه أن الإنشاء كالخبر في التكرار.
وظاهر كلام أبي العباس : إذا حلف ليقضينه حقه في وقت عينه، فأبرأه قبله لا يحنث. وهو قول أبي حنيفة ومحمد، وقول في مذهب أحمد وغيره.
547