542

التساؤلات الشرعية على الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية

الناشر

مكتبة الرشد

سنة النشر

١٤٢٩ هجري

فينبغي على قياس قولهم: أن يحنث بفعل الواحد ؛ لأن التقدير: إن شاء الله الجميع، فينتفي الشرط ولم يفعل جميع المحلوف عليه(١)؛ فيحنث.

س ١٣٠٧ : ما الحكم لو قال : أنت طالق إن لم يشأ زيد؟ وماذا رجح شيخ الإسلام في المسألة ؟

ج : قال القاضي في الجامع : فإن قال : أنت طالق إن لم يشأ زيد، فقد علق الطلاق بصفة هي عدم المشيئة، فمتى لم يشأ ؛ وقع الطلاق لوجود شرطه، وهو عدم المشيئة من جهته.

قال أبو العباس : والقياس أنها لا تطلق حتى تفوت المشيئة، إلا أن تكون نية أو قرينة تقتضي الفورية.

س ١٣٠٨: ما الحكم إذا قال لزوجته : أنت طالق إن شاء الله ؟

ج : إذا قال لزوجته : أنت طالق إن شاء الله، وقصد بقوله : إن شاء الله، أنه لا يقع به الطلاق، لم يقع به الطلاق عند أكثر العلماء، وإن قصد أنه يقع به الطلاق وقال : إن شاء الله، تثبيتاً لذلك وتأكيداً لإيقاعه ؛ وقع عند أكثر العلماء. ومن العلماء من قال لا يقع مطلقاً. ومنهم من قال : يقع مطلقاً.

وهذا التفصيل الذي ذكرناه هو الصواب.

(١) قال الشيخ محمد الفقي معلقاً على هذا الموضع: ((في مختصر الفتاوى المصرية ص٥٤٧: وإذا حلف بالطلاق أو غيره: أنه لا يدخل دار فلان، ولا يأكل طعامه، ولا يطأ زوجته. ثم فعل واحدة من هذه الخصال: انحلت يمينه، ولم يحنث بعد ذلك بفعل البواقي باتفاق العلماء)).

542