540

التساؤلات الشرعية على الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية

الناشر

مكتبة الرشد

سنة النشر

١٤٢٩ هجري

ج : قال أبو العباس : سئلت عمن قال لامرأته أنت طالق ثلاثاً غير اليوم، قال : فقلت : هذا اللفظ ظاهره وقوع الطلاق في الغد، لكن كثيراً ما يعني به سوى هذا الزمان. وهو الذي عناه الحالف، فإنه كما لو قال : أنت طالق في وقت آخر.

وعلى غير هذه الحال، أو في سوى هذه المدة ونوى التأخير. فإن عين وقتاً بعينه، مثل وقت مرض أو فقر، أو غلاء أو رخص ونحو ذلك : تقيد به، وإن لم ينو شيئاً فهو كما لو قال : أنت طالق في زمان متراخ عن هذا الوقت، فيشبه الحين وزمانه إلا أن المغايرة قد يراد بها المغايرة الزمانية، وقد يراد بها المغايرة الحالية.

والذي عناه الحالف ليس معيناً، فهو مطلق، فمتى تغيرت الحال تغيراً يناسب الطلاق ؛ وقع.

س ١٣٠٢ : ما الحكم إن قال : أنت طالق في أول شهر كذا ؟

ج : إن قال : أنت طالق في أول شهر كذا. طلقت بدخوله، وقاله أصحابنا، وكذا في غرته ورأسه واستقباله.

س ١٣٠٣ : إذا قال : أنت طالق مع موتي، أو مع موتك، فما الحكم ؟

ج : إذا قال : أنت طالق مع موتي، أو مع موتك. فليس هذا بشيء، نقله مهنا عن الإمام أحمد، وجزم به الأصحاب. ولكن يتوجه على قول ابن حامد أن تطلق لأن صفة الطلاق والبينونة إذا وجدت في زمن واحد وقع الطلاق، ولعل ابن حامد يفرق بأن وقوع الطلاق مع البينونة له فائدة وهو التحريم أو نقص العدد بخلاف البينونة بالموت.

540