538

التساؤلات الشرعية على الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية

الناشر

مكتبة الرشد

سنة النشر

١٤٢٩ هجري

الجزاء بتعليقه: طلقت، كره الشرط أولا، وكذا الحلف بعتق وظهار وتحريم، وعليه يدل كلام أحمد في نذر الحج والغصب.

س ١٢٩٨ : ما الحكم فيمن قال : هو يهودي إن فعلت كذا، والطلاق يلزمني ؟

ج : قوله : هو يهودي إن فعلت كذا، والطلاق يلزمني ونحوه : يمين باتفاق العقلاء والفقهاء والأمم.

ويتوجه إذا حلف ليفعلن كذا : أن مطلقه يوجب فعل المحلوف عليه على الفور، ما لم تكن قرينة تقتضي التأخير ؛ لأن الحض في الأيمان كالأمر في الشريعة، بخلاف قوله تعالى: ﴿لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ﴾ [الفَتْحِ: ٢٧] وقوله: ﴿بَى وَرَبِّ لَنَبْعَثَنَّ﴾ [التَّغَابُن: ٧] فإن مقصوده الخبر لا الحض.

وقد يجاب عن هذا بأن الفور ما جاء من جهة اللفظ، بل من جهة حكم الأمر.

س ١٢٩٩ : ما الحكم فيمن قال : الطلاق يلزمني ما دام فلان في هذا البلد ؟

ج : قال أبو العباس : سئلت عمن قال : الطلاق يلزمني ما دام فلان في هذا البلد.

فأجبت : أنه إن قصد به أنها طالق إلى حين خروجه ؛ فقد وقع، ولغا التوقيت، وهذا هو الوضع اللغوي. وإن قصد : أنت طالق إن دام فلان. فإن خرج عقب اليمين لم يحنث. وإلا حنث. وهذا نظير : أنت طالق إلى شهر.

538