537

التساؤلات الشرعية على الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية

الناشر

مكتبة الرشد

سنة النشر

١٤٢٩ هجري

الأول: منه ما يتبين حصول غرضه بدون الفعل المحلوف عليه، مثل ما إذا ظن أنها سرقت له مالاً، فيحلف لتردنه فوجدها لم تسرقه.

والثاني: ما لم يحصل معه غرضه، مثل: أن يحلف ليعطيني ألف درهم من هذا الكيس، فيتبين أنه ليس فيه دراهم.

فالقسم الأول يظهر فيه جداً أنه لا يحنث؛ لأن مقصوده لتردنه إن كنت أخذته. وهذا الشرط وإن لم يذكر في اللفظ فهو مشروط قطعاً.

والثاني: فإنه وإن لم يحصل فيه غرضه، لكن لا غرض له إلا مع وجود المحلوف عليه، فيصير كأنه لم يحلف عليه. وفي الأول: يحصل غرضه منه، فيصير كأنه برّ بالفعل.

س ١٢٩٦: ما الحكم لو قال أنت طالق اليوم إذا جاء غداً، وأنا من أهل الطلاق؟

ج: لو قال أنت طالق اليوم إذا جاء غداً، وأنا من أهل الطلاق.

قال أبو العباس: فإنه يقع الطلاق على ما رأيته؛ لأنه ما جعل هذا شرطاً يتعلق وقوع الطلاق به، فهو كما لو قال: أنت طالق قبل موتي بشهر. فإنه لم يجعل موته شرطاً يقع به الطلاق عليها قبل شهر، وإنما رتبه فوقع، على ما رتب.

س ١٢٩٧: ما الحكم فيمن علق الطلاق على شرط أو التزمه لا يقصد بذلك إلا الحض أو المنع؟

ج: من علق الطلاق على شرط أو التزمه لا يقصد بذلك إلا الحض أو المنع؛ فإنه يجزئه فيه كفارة يمين إن حنث، وإن أراد

537