535

التساؤلات الشرعية على الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية

الناشر

مكتبة الرشد

سنة النشر

١٤٢٩ هجري

باب تعلق الطلاق بالشروط

س ١٢٩٣ : المعلق من الطلاق على شرط ؟

ج : المعلق من الطلاق على شرط، هو إيقاع له عند ذلك الشرط، كما لو تكلم به عند الشرط، ولهذا يقول بعض الفقهاء : إن التعليق يصير إيقاعاً في ثاني الحال. ويقول بعضهم إنه متهيئ لأن يصير إيقاعاً.

س ١٢٩٤ : ما الحكم إذا علق الطلاق بالنكاح ؟

ج : إذا علق الطلاق بالنكاح، فالمذهب المنصوص : أنه لا يصح. ولو قال على مذهب مالك ؛ إذ هو التزام لمذهب معين، وذلك لا يلزم.

وهذا إذا لم تكن الزوجة حال التعليق في نكاحه، فإن كانت في نكاحه حينئذ وعلق طلاقها على نكاح يوجد، فنص أحمد في رواية ابن منصور وغيره : على أنه يصح هذا التعليق. وحكاه القاضي في "المجرد" عن أبي بكر، ورجحه ابن عقيل؛ لأن التعليق هنا في نكاح.

ومن أصلنا : أن الصفة المطلقة تتناول جميع الأنكحة بإطلاقها وتقيد الصفة فيها، فكيف إذا اقترنت بنكاح معين؟

ولو قال كما(١) وتعليق النذر بالملك، مثل: إن رزقني الله مالاً

(١) قال الشيخ محمد الفقي معلقاً على هذا الموضع: ((كذا بالأصل ولعلها (كما في تعليق إلخ)))، وقال الشيخ محمد العثيمين: (لعلها: كلما).

535