533

التساؤلات الشرعية على الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية

الناشر

مكتبة الرشد

سنة النشر

١٤٢٩ هجري

الحلف بالله، ولو حلف بالله على أمر وهو لا يعلم أنه صادق في يمينه كان آثماً بذلك، وإن لم يتيقن أنه كاذب، فكذلك يمين الطلاق وأشد.

س ١٢٩١ : لو شك الرجل هل طلق أم لا، فما الحكم؟

ج : نص (الإمام أحمد) على أنه إذا شك هل طلق أم لا ؟ أنه لا يقع به الطلاق ولم يتعرض للاعتزال، فينتظر : هل يؤمر بالاعتزال هنا أم يفرق بأن هذا لم يحلف يميناً، فهو بمنزلة من شك : هل حلف أم لا ؟

قال في "المحرر" : وتمام التورع في الشك قطعه برجعة أو عقد إن أمكن، وإلا ففرقة متيقنة بأن يقول : إن لم يكن طلقت فهي طالق.

وقال القاضي : أما في الورع فإن كان يعلم من نفسه أنه متى طلق فإنما يطلق واحدة لاعتقاده أن الزيادة عليها بدعة : ألزم نفسه طلقة وراجعها. فإن كان الطلاق قد وجد، فقد راجع، وإن لم يكن قد وجد منه فما ضره.

وإن كان يعلم من نفسه أنه متى طلق فإنما يطلق ثلاثاً : ألزم نفسه ثلاثاً.

ومعناه : أنه يوقع عدد الطلقات الثلاث، فتحل لغيره من الأزواج ظاهراً وباطناً.

قال أبو العباس : وما يدل على أنه متى أوقع الشك في وقوع الطلاق، فالأولى : استبقاء النكاح، بل يكره أو يحرم إيقاعه لأجل الشك، فإن الطلاق بغيض إلى الرحمن حبيب إلى الشيطان، ويدل عليه قصة هاروت وماروت، وأيضاً، فإن النكاح دوامه آكد من ابتدائه،

533