532

التساؤلات الشرعية على الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية

الناشر

مكتبة الرشد

سنة النشر

١٤٢٩ هجري

ج : إذا قال : أنت طالق قبل موتي بشهر، فإنه يعتزلها أبداً. وحمله القاضي على الاستحباب.

س ١٢٨٩ : كيف تقول في مسألة إن كان هذا الطائر غراباً، فامرأتي طالق ثلاثاً، قال آخر : إن لم يكن غراباً فامرأتي طالق ثلاثاً، وطار ولم يعلم ما هو ؟

ج : مسألة إن كان هذا الطائر غراباً، فامرأتي طالق ثلاثاً قال آخر : إن لم يكن غراباً فامرأتي طالق ثلاثاً، وطار ولم يعلم ما هو؟ فإنهما يعتزلان نساءهما حتى يتيقنا. وحمله القاضي على الاستحباب. وما كان من هذه الشروط مما يئسا من استبانته أو استبانة وقته ففيه مع العلم بوقوعه.

ذكر القاضي في مسألة الطائر : أن ظاهر كلام أحمد إيقاع الحنث.

س ١٢٩٠ : هل يقع الطلاق المعلق بمشيئة الله أو بمشيئة رجل من الناس ؟

ج : تعليل القاضي في مسألة أنت طالق إن شاء الله صريح في ذلك، فإنه جعل الشرط الذي لا يعلم بمنزلة عدم الاشتراط، وهذا ظاهر في قول أحمد : أنت طالق إن شاء فلان، فلو لم يشأ تطلق ؛ لأن مشيئة العباد تدرك، ومشيئة الله لا تدرك هي مغيبة عنه، فإن هذا يقتضي أن كل شرط مغيب لا يدرك يقع الطلاق المعلق به.

وعلى هذا : من حلف ليدخلن الجنة يحنث ؛ لأنه مغيب لا يدرك، لكن كلام الإمام أحمد في أكثر المواضع إنما فيه الأمر بالاعتزال فقط. وهذا فقه حسن فإن الحلف بالطلاق محمول على

532