529

التساؤلات الشرعية على الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية

الناشر

مكتبة الرشد

سنة النشر

١٤٢٩ هجري

باب ما يختلف به عدد الطلاق

س ١٢٨١ : إذا قال الزوج يلزمني الطلاق وله أكثر من زوجة، فما الحكم ؟

ج : إذا قال الزوج يلزمني الطلاق وله أكثر من زوجة، فإن كان هناك نية أو سبب يقتضي التعميم أو التخصيص عمل به، ومع فقد النية والسبب : فالتحقيق أن هذه المسألة مبنية على الروايتين في وقوع الثلاث بلفظ واحد على الزوجة الواحدة ؛ لأن الاستغراق في الطلاق يكون تارة في نفسه، وتارة في محله، وقد فرق بينهما بأن عموم المصدر لأفراده أقوى من عمومه لمفعولاته ؛ لأنه يدل على أفراد مسماه عقلاً ولفظاً، وإنما يدل على مفعولاته بواسطة، فلفظ الأكل والشرب مثلاً يعم الأنواع منه والأعداد، أبلغ من عمومه المأكول والمشروب إذا كان عاماً، فلا يلزم من عمومه لأفراده وأنواعه عمومه لمفعولاته.

وقوى أبو العباس : في موضع آخر وقوع الطلاق لجميع الزوجات، دون وقوع الثلاث بالزوجة الواحدة، وفرق بأن وقوع الثلاث بالواحدة محرم، بخلاف المتعددات، وإذا قلنا بالعموم فلا كلام، وإن لم نقل به، فهل تتعين واحدة بالقرعة، أو يخرج بتعيينه ؟ على روايتين.

س ١٢٨٢ : هل : الفصل بين المستثنى والمستثنى منه بكلام الغير والسكوت لا يكون فصلاً مانعاً من صحة الاستثناء ؟

529