التساؤلات الشرعية على الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية
الناشر
مكتبة الرشد
سنة النشر
١٤٢٩ هجري
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
التساؤلات الشرعية على الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية
ابن اللحام (ت. 803 / 1400)الناشر
مكتبة الرشد
سنة النشر
١٤٢٩ هجري
السلف، ولا أحمد بن حنبل، ولا قدماء أصحابه في الخلع بين لفظ ولفظ، لا لفظ الطلاق ولا غيره، بل ألفاظهم كلها صريحة في أنه فسخ بأي لفظ كان.
قال عبد الله: رأيت أبي يذهب إلى قول ابن عباس، وابن عباس صح عنه: أنه كل ما أجازه المال فليس بطلاق. والذي يقتضيه القياس: أنهما إذا أطلقا الخلع، صح بالصداق، كما لو أطلقا النكاح ثبت صداق المثل، فكذا الخلع وأولى.
س ١٢٥٠: هل للزوج إبانة زوجته بلا عوض؟ فصل القول.
ج: قال أبو العباس في موضع آخر: هل للزوج إبانة امرأته بلا عوض؟
فيه ثلاثة أقوال:
أحدها: ليس له أن يبينها إلا بعوض، وأن كل طلاق وقع بعد الدخول بلا عوض فرجعي، وهذا مذهب الشافعي، وأحد القولين في مذهب مالك، وإحدى الروايتين عن الإمام أحمد.
والقول الثاني: له إبانتها بغير عوض مطلقاً باختيارها وغير اختيارها. وهذا مذهب أبي حنيفة، ورواية عن الإمام أحمد.
والقول الثالث: له إبانتها بغير عوض في بعض المواضع دون بعض، فإذا اختارت الإبانة بغير عوض فله أن يبينها.
ويصح الخلع بغير عوض، ويقع به البينونة إما طلاقاً وإما فسخاً، على أحد القولين، وهذا مذهب مالك المشهور عنه في رواية أبي
514