512

التساؤلات الشرعية على الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية

الناشر

مكتبة الرشد

سنة النشر

١٤٢٩ هجري

ج: خلع الحيلة لا يصح على الأصح، كما لا يصح نكاح المحلل؛ لأنه ليس المقصود به الفرقة، وإنما يقصد به بقاء المرأة مع زوجها، كما يقصد بنكاح المحلل أن يطلقها لتعود إلى الأول، والعقد لا يقصد به نقيض مقصوده، وإذا لم يصح لم تبن به الزوجة.

س ١٢٤٦: هل يجوز الخلع من الأجنبي؟

ج: يجوز الخلع - عند الأئمة الأربعة والجمهور - من الأجنبي، فيجوز أن يختلعها، كما يجوز أن يفتدي الأسير، وكما يجوز أن يبذل الأجنبي لسيد العبد عوضاً ليعتقه. ولهذا ينبغي أن يكون ذلك مشروطاً بما إذا كان قصده تخليصها من رق الزوج لمصلحتها في ذلك.

ونقل مهنا عن الإمام أحمد: في رجل قال لرجل: طلق امرأتك حتى أتزوجها ولك ألف درهم، فأخذ منه الألف، ثم قال لامرأته: أنت طالق. فقال: سبحان الله رجل يقول لرجل: طلق امرأتك حتى أتزوجها لا يحل هذا.

س ١٢٤٧: اذكر الوجهين في مذهب الإمام أحمد والشافعي في مسألة الخلع من الأجنبي وما في معنى هذه المسألة مما ذكره المصنف. وما التحقيق في المسألة؟

ج: في مذهب الإمام أحمد والشافعي وجهان:

إذا قيل أنه إذا قيل: إن الخلع فسخ لا يصح من الأجنبي، قالوا: لأنه إقالة، والإقالة لا تصح من الأجنبي، ذكره أبو المعالي وغيره من أهل الطريقة الخرسانية.

والصحيح في المذهبين: أنه على القول بأنه فسخ؛ هو فسخ،

512