505

التساؤلات الشرعية على الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية

الناشر

مكتبة الرشد

سنة النشر

١٤٢٩ هجري

زوجة كالنفقة، وليس هو شيئاً مستقراً في الذمة قبل مضي وقته، حتى يقال : هو دين. نعم لو لم يقسم لها حتى خرجت الليلة التي لها ؛ وجب عليه القضاء، فلو طلقها قبله كان عاصياً. ولو أراد أن يقضيها عن ليلة من ليالي الشتاء كان فوتها عليها ليلة من ليالي الصيف، كان لها الامتناع ؛ لأجل تفاوت ما بين الزمانين.

س ١٢٣٦ : هل يجب على الزوج التسوية بين الزوجات في النفقة والكسوة ؟

ج : يجب على الزوج التسوية بين الزوجات في النفقة، وكلام القاضي في التعليق يدل عليه. وكذا الكسوة.

س ١٢٣٧ : هل يجوز أن تأخذ الزوجة عوضاً عن حقها من المبيت. وكذا الوطء ؟

ج : قال أصحابنا : ولا يجوز أن تأخذ الزوجة عوضاً عن حقها من المبيت. وكذا الوطء، ووقع في كلام القاضي ما يقتضي جوازه.

قال أبو العباس : وقياس المذهب عندي : جواز أخذ العوض عن سائر حقوقها من القسم وغيره ؛ لأنه إذا جاز للزوج أن يأخذ العوض عن حقه منها ؛ جاز لها أن تأخذ العوض عن حقها منه ؛ لأن كلاً منهما منفعة بدنية.

وقد نص الإمام أحمد في غير موضع : على أنه يجوز أن تبذل المرأة العوض ليصير أمرها بيدها ؛ ولأنها تستحق حبس الزوج، كما يستحق الزوج حبسها، وهو نوع من الرق، فيجوز أخذ العوض عنه.

وقد تشبه هذه المسألة الصلح عن الشفعة وحد القذف.

505