504

التساؤلات الشرعية على الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية

الناشر

مكتبة الرشد

سنة النشر

١٤٢٩ هجري

الرواية الأخرى : فلا يتصور ذلك.

وأما العبد فقياس قولهم: إنه يقسم للحرة ليلة من ليلتين، والأمة ليلة من ثلاث أو أربع، ولا يتصور للعبد أن يجمع عنده أربعاً على قولنا وقول الجمهور، وعلى قول مالك يتصور.

س ١٢٣٣: هل يجب المبيت للمعيبة كالبرصاء والجذماء؟ وكذلك هل يجب عليهما تمكين الأبرص والأجذم؟ وماذا لو لم تمكنه؟

ج : قال أصحابنا : ويجب للمعيبة كالبرصاء والجذماء إذا لم يجز الفسخ، وكذلك عليهما تمكين الأبرص والأجذم، والقياس وجوب ذلك، وفيه نظر ؛ إذ من الممكن أن يقال : عليها وعليه في ذلك ضرر، لكن إذا لم تمكنه فلا نفقة لها، وإذا لم يستمتع بها فلها الفسخ، ويكون المثبت للفسخ هنا عدم وطئه، فهذا يعود إلى وجوبه.

س ١٢٣٤ : من الذي ينفق على المجنون المأمون ؟

ج : ينفق على المجنون المأمون وليه. والأشبه : أنه من يملك الولاية على بدنه ؛ لأنه يملك الحضانة، فالذي يملك تعليمه وتأديبه الأب، ثم الوصي.

س ١٢٣٥ : ما قول الأصحاب فيمن طلق إحدى زوجتيه وقت قسمها ؟ مع التعليل.

ج : قال أصحابنا : ويأثم إن طلق إحدى زوجتيه وقت قسمها ويقضيه. وتعليلهم يقتضي: أنه إذا طلقها قبل مجيء نوبتها كان له ذلك. ويتوجه : أن له الطلاق مطلقاً ؛ لأن القسم إنما يجب ما دامت

504