466

التساؤلات الشرعية على الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية

الناشر

مكتبة الرشد

سنة النشر

١٤٢٩ هجري

الزوجة، فرض لها مهر المثل. ونص عليه الإمام أحمد في رواية ابن منصور ؛ لأنا إنما نقرر تقابض الكفار في المشهور إذا كان من الطرفين. فإذا قبضت الخمر أو الخنزير قبل الدخول لم يحصل التقابض من الطرفين، فأشبه ما لو باع خمراً بثمن وقبضها ثم أسلما، فإنا لا نحكم له بالثمن، فكذا هنا، وإن لم تقبضه فرض لها مهر المثل، فإن كان مهر مثلها محرماً، مثل إن كان عادتهم التزويج على خمر أو خنزير، أو دراهم مع خمر وخنزير ؛ يحتمل ذلك وجهين :

أحدهما : أنه يجعل ذلك وجوده كعدمه، وتكون كمن لا أقارب لها، فينظر في عادة أهل البلد وإلا فأقرب البلاد.

والثاني : أن تعتبر قيمة ذلك عندهم.

وفرق أصحابنا في غير هذا الموضع بين الخمر والخنزير، فكذلك هاهنا، فيتخرج أن لها في الخنزير مهر المثل، وفي الخمر القيمة.

وحيث وجبت القيمة، فإن اتفقا عليها فلا كلام، وإن اختلفا فإن قامت بينة للمسلمين بالقيمة عندهم، بأن يكون ذلك المسلم يعرف بسعر ذلك عندهم قضى به، فالقول قول الزوج مع يمينه، وإن لم يكن سمى لها صداقاً فرض لها مهر المثل.

ويتوجه : أن الإسلام والترافع إن كانا قبل الدخول فلها ذلك، كما لو كان على محرم وأولى. وإن كان بعد الدخول فإيجاب مهر هنا فيه نظر، فإن الذين أسلموا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في بعض أنكحتهم شغار، ولم يأمر أحداً منهم بإعطاء مهر.

س ١١٥٠ : ما الحكم إذا أسلمت الزوجة و الزوج كافر ، ثم أسلم

466