465

التساؤلات الشرعية على الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية

الناشر

مكتبة الرشد

سنة النشر

١٤٢٩ هجري

بمنزلة أهل الجاهلية، كما قلنا على إحدى الروايتين: إن من لم يعلم الواجبات فهو فيها كأهل الجاهلية، فلا يجب عليهم القضاء. كذلك أولئك تكون عقودهم بمنزلة عقود أهل الجاهلية. فإذا اعتقدوا أن النكاح بلا ولي ولا شهود أو في العدة، صحيح، كان بمنزلة أهل الجاهلية، ويحمل ما نقل عن الصحابة على أن المعاند لم يعذر؛ لتركه تعلم العلم، مع تيسره. بخلاف أهل البوادي والحربيين العهد بالإسلام، ومن قلّد فقيهاً، فيؤاخذون بهذه الأنكحة.

ولو تقاسموا ميراثاً جهلاً، فهذا شبه يقسم ميراث المفقود إذا ظهر حياً لا يضمنون ما أتلفوا؛ لأنهم معذورون. وأما الباقي فيفرق بين المسلم والكافر، كما فرقنا في أموال القتال بينهما، فإن الكافر لا يرد باقياً ولا يضمن تالفاً، والمسلم يرد الباقي، ويضمن التالف. وعلى قياس كل مختلف معذور في إتلافه، لتأويل أو جهل.

س ١١٤٨: ما الحكم إذا أسلم الكافر وتحته معتدة؟

ج: إذا أسلم الكافر وتحته معتدة: فإن كان لم يدخل بها؛ منع من وطئها، حتى تنقضي العدة. وإن كان دخل بها؛ لم يمنع الوطء، إلا أن تكون حل قبل وطئه. وعلى التقديرين فلا يفسخ النكاح.

ويحتمل أن يقال في أنكحة الكفار التي انقضى مفسداً: إن كان حصل بها دخول؛ استقرت، وإن لم يكن دخول فرق بينهما.

س ١١٤٩: ما الحكم إن أسلم الكافر أو ترافعوا إلينا والمهر فاسد وقد قبضته الزوجة؟

ج: إن أسلم الكافر أو ترافعوا إلينا والمهر فاسد وقد قبضته

415