464

التساؤلات الشرعية على الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية

الناشر

مكتبة الرشد

سنة النشر

١٤٢٩ هجري

باب نكاح الكفار

س ١١٤٦ : ما حكم أنكحة الكفار في دين الإسلام؟ وهل هي صحيحة ؟

ج : الصواب أن أنكحتهم المحرمة في دين الإسلام: حرام مطلقاً، إذا لم يسلموا عوقبوا عليها، وإن أسلموا عفي لهم ذلك ؛ لعدم اعتقادهم تحريمه.

واختلف في الصحة والفساد. والصواب : أنها صحيحة من وجه فاسدة من وجه، فإن أريد بالصحة إباحة التصرف : فإنما يباح لهم بشرط الإسلام.

وإن أريد نفوذه وترتيب أحكام الزوجية عليه من حصول الحل به للمطلق ثلاثاً، ووقوع الطلاق فيه، وثبوت الإحصان به: فصحيح.

وهذا مما يقوي طريقة من فرق بين أن يكون التحريم لعين المرأة أو لوصف ؛ لأن ترتيب هذه الأحكام على نكاح المحارم بعيد جداً.

وقد أطلق أبو بكر وابن أبي موسى وغيرهما صحة أنكحتهم، مع تصريحهم بأنه لا يحصل الإحصان بنكاح ذوات المحارم.

س ١١٤٧ : كيف تقول لو قيل : إن من لم يعلم التحريم فهو في ملك المحرمات بمنزلة أهل الجاهلية، كما قلنا على إحدى الروايتين: إن من لم يعلم الواجبات فهو فيها كأهل الجاهلية ؟

ج : لو قيل : إن من لم يعلم التحريم فهو في ملك المحرمات

464