448

التساؤلات الشرعية على الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية

الناشر

مكتبة الرشد

سنة النشر

١٤٢٩ هجري

المعنى واحد.

وهذا جيد في القياس إذا قلنا : إن المرتد لا يؤمر بقضاء ما تركه في الردة من العبادات، لكن طرده : أنه لا يحد على ما ارتكبه في الردة من المحرمات. وفيه خلاف في المذهب، وإن كان المنصوص أنه يحد.

فإذا قلنا : إنه يؤمر بقضاء ما تركه من الواجبات، ويضمن ما أتلفه ويعاقب على ما فعله من المحرمات، ففيه نظر.

ومما يدخل في هذا : كل عقود المرتدين إذا أسلموا قبل التقابض أو بعده، وهذا باب واسع يدخل فيه جميع أحكام أهل الشرك في النكاح وتوابعه، والأموال وتوابعها، أو تمالئوا على مال مسلم، أو تقاسموا ميراثاً، ثم أسلموا بعد ذلك والدماء وتوابعها.

س ١١٠٦: إن كان الحر كتابياً هل يجوز له أن يتزوج الأمة الكتابية ؟

ج: قال القاضي في "الجامع": فإن كان الحر كتابياً لم يجز له أن يتزوج الأمة الكتابية.

وقال أبو العباس : مفهوم كلام الجد أنه يباح للكافر نكاح الأمة الكافرة بكل حال، وتباح الأمة لواجد الطول، غير خائف العنت، إذا شرط على السيد عتق كل من يولد له منها. وهو مذهب الليث لاندفاع مفسدة إرقاق ولده. وكذا لو تزوج أمة كتابية شرط له عتق ولدها منه. والآية(١) إنما دلت على تحريم غير المؤمنات بالمفهوم، ولا عموم له،

(١) سورة النساء الآية (٢٣).

448