446

التساؤلات الشرعية على الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية

الناشر

مكتبة الرشد

سنة النشر

١٤٢٩ هجري

ج: أما لو طلق زوجته في الشرك، ثم أراد أن يتزوج أختها في الإسلام قبل انقضاء عدة المطلقة، فهذا يريد أن يبتدئ.

وتحرير هذه المسائل: أن العدة إما أن تكون من نكاح صحيح، فلا يجوز تزوج أختها ولا وطؤها بملك يمين. وإن كانت من ملك يمين لم يصح النكاح على المشهور. ولا توطأ بنكاح ولا بملك يمين حتى تنقضي العدة.

ولا يجوز في عدة النكاح تزوج أربع سواها قولاً واحداً، ويجوز ذلك في عدة ملك اليمين. وإن كانت العدة من نكاح فاسد أو شبهة نكاح، فهي كحقيقة النكاح في المشهور من المذاهب، وإن كانت العدة من نكاح فاسد أو شبهة ملك، فإنما الواجب الاستبراء، وذلك لا يزيد على حقيقة الملك.

س ١١٠٠: هل يحل الزواج بالزانية؟ وضح ذلك.

ج: تحرم الزانية حتى تتوب وتنقضي عدتها، وهو مذهب الإمام أحمد وغيره.

وصفة توبتها: أن يراودها عن نفسها، فإن أجابت لم تتب، وإن لم تجبه فقد تابت. وهو مروي عن عمر وابنه وابن عباس، ومنصوص الإمام أحمد.

وعلى هذا كل من أراد مخالطة إنسان امتحنه حتى يعرف بره وفجوره أو توبته وإصراره ويسأل عن ذلك من يعرفه.

س ١١٠١: هل يحق للزاني التزوج بالعفيفة؟ وماذا لو دخل بها وقد زنی؟

446