430

التساؤلات الشرعية على الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية

الناشر

مكتبة الرشد

سنة النشر

١٤٢٩ هجري

مثل أن يعتقد صحة النكاح بلا ولي، أو بالولي الأبعد، أو بلا شهود.

وقد يقال : يصح النكاح. كما أن المعتبر في الشهود والولي هو العدالة الظاهرة على الصحيح، فلو ظهر فيما بعد أنهم كانوا فاسقين وقت العقد، ففيه وجهان ثابتان. يؤيد هذا أن الولي الأقرب إنما يشترط إذا أمكن، فأما تعذره فيسقطه، كما لو عضل أو غاب. وبهذا قيد ابن أبي موسى وغيره، وهو معنى قول الجماعة : إذا زوج الأبعد مع القدرة على الأقرب لم يصح.

س ١٠٦١ : بين حكم ما يلي : من لم يعلم أنه موجود أو كان بعيداً هل يكون ولياً في الزواج؟ لو زوجت بنت الملاعن ثم استلحقها الأب.

ج : من لم يعلم أنه موجود فهو غير مقدور على استئذانه، فيسقط بعدم العلم، كما يسقط بالبعد. وهذا إذا لم ينتسب في عدم العلم إلى تفريط.

ومن هذا : لو زوجت بنت الملاعن ثم استلحقها الأب، فلو قلنا بالأول لكان يتعين أن لا يصح النكاح، وهو بعيد. بل الصواب : أنه يصح.

س ١٠٦٢ : هل يصح أن يعقد نصراني أو يهودي عقدة نكاح لمسلم أو مسلمة ؟

ج : قال الإمام أحمد في رواية حنبل : لا يعقد نصراني ولا يهودي عقدة نكاح لمسلم ولا مسلمة، ولا يكونان وليين، بل لا يكون إلا مسلماً.

430