980

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

فصل من وجد ظبيا في حبل لا يعرف ربه فالوقف فيه، وإن كان الحبل في خشبة لم يجز له وهو لربه لأنه في وثاقه.

وإن وقع صيد في شبك ثم انفلت أو قطعه قبل أن يقبضه الصياد فهو لمن صاده بعد، وما دام فيه فهو لربه.

أبو الحسن: من وجد طيرا مقصوصا فهو كالمربوب وكان لقطة، وما احتمل أن يكون مربوبا أو غيره جاز اصطياده وإن من قرية حتى يعلم مربوبا، فإذا أخذ وصار صيدا لم يجز أن يكون مربوبا حتى يصح بعدلين، ولا يكون الدجاج فيها صيدا حتى يصح أنه ليس بمربوب، وهو في البرية عند أبي الحواري صيد إن احتمله، وعند غيره أن الأغلب في الدجاج كونه مربوبا حتى يعلم غيره، ولا بأس بصيد الطير من البيدر والبيوت، ويأخذه ولو في موارده ومبيته وإن كره فيه وقبل أن يرد.

والحمر والبقر الوحشية يجوز صيدها حتى يعلم أن لها ربا، ولا يطيب في الحكم ولا في الجائز حتى يصح الجنس المتوحش بعد الإملاك.

الباب الستون

في الخمر وتحريمها

قال الله سبحانه: {يسألونك عن الخمر والميسر} الآية(سورة البقرة: 219) قدمها هنا ولم يحرمها ثم أنزل {ياأيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى} الآية (سورة النساء: 43)، ثم {ياأيها الذين آمنوا إنما الخمر} الآية(سورة المائدة: 90)، فجاء فيها تحريمها فمن شرب منها ولو قليلا فقد شرب محرما ويحد وإن لم يسكر، وفي النبيذ إن سكر.

صفحة ٤٨٠