966

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

وقال خميس: أظن في الأثر أنه يؤكل مالم يغب عنه أو يعن على قتله غيره.

أبو الحسن: من أجرى السكين على حلق الشاة [477] فانقلبت فجرت على قفاها بلا إرادة منه وذكر أكلت، وقيل: لا. وكذا إن سبقته السكين على أحد الجانبين فلا بأس بها إن لم يتعمد.

والذبح الجائز هو الذي لا يحيى عليه وماتت به، قيل: ولو لم يقطع شيئا من الأوداج، وإن لم يعرف الذابح ما تحيى عليه من غيره فقال له عارف به إن هذا الذبح لا تحيى عليه جاز له أن يأخذ بقوله ولو لم يكن ثقة.

وإن أراد الذكر فغلط فقال: {والسماء رفعها ووضع الميزان}(سورة الرحمن: 7) أو غيره مما لم يكن فيه ذكر الله فلا تؤكل.

وإن قال: سبحان ربي الأعلى أو العظيم، فإن قصد به الذكر عليها أكلها وحده، وقيل: إن سمى اسما من أسمائه فهو تسمية، وجاز له الأكل كذلك.

وإن ذبحها أعجمي وذكر الله عليها بلغته ولم يفهم منه فإن كان ثقة وقال إنه ذكره أكلت، وكذا غيره بأي لغة كانت.

وعن أبي المؤثر: إن اسم الله تعالى بالهندية اشمشال، فإن ذكره ذابح على ذبيحته أكلت.

ولا يجوز قيل ذبح الأعمى ولا الأعجم ولو ذكر الله عليها غيره.

وكره ذبح الشاة قائمة كما مر ولا تفسد به.

ولا يجوز أكل طير البحر بلا ذكاة، وإن ذبح فوقع في الماء قبل الموت فسدت لأنه يعين عليه، وإن ذبحت ذبحا لا تحيى عليه فمرت تمشي فأعاد أخذها وذبحها في الأول فماتت في يده أكلت، وإن كانت لا تموت به عادة ونسي الذكر عليها فتركها ساعة، ثم أعاد ذبحها في الأول وذكر فماتت وهو يذبحها خيف فسادها إن لم تتحرك بعد الأخير، وإن كان لا يخاف عليها من مثل الأول موتها فذبح الثاني وذكر فأرجو أن تؤكل.

وإن ذبحها ذبحا لا يقتل مثلها وذكر عليها ثم عاقه أمر فتركها(249) ثم أعاده ولم تتحرك بعد فلا تؤكل إن خاف منه موتها وأعانته على قتلها.

صفحة ٤٦٦