965

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

الباب السادس والخمسون في الذبيحة إذا لم تتحرك بعد الذبح ونحو ذلك

وقال زياد: من أضجع صحيحة وذبحها ولم تتحرك أكلت لا إن أضجعها مريضة.

ومن رمى قيل طيرا فأصابه وهو على جبل فوقع إلى الأرض ولم ينله شيء فإنه يؤكل، وليس كمترد بلا رمي.

وكره إمساك الذبيحة بعد ذبحها بل يدعها الذابح تتحرك حتى تموت(247) إلا إن رجى سلامتها(248) في ذلك أكثر من تركها.

وإن كان الإمساك يعين على موتها عادة فهو مما يفسدها وإلا فلا.

ومن رمى شاة أو بقرة أو ظبيا أو طيرا أو وحشا بحجرة فسمى عليها فأصابته وقتلته، فأما الشاة ونحوها فلا تؤكل، وأما الطير فإنه يؤكل إن قطعت فيه كالحديد وإلا فلا إلا ما أدرك ذكاته من ذلك.

ومن شق ذنب الذبيحة ثم تحركت حرمت كالميتة إن ذبحها وظنها ماتت، فضرب عرقوبها فتحركت تركها حتى يعلم موتها، وله أكلها إلا إن أثرت الضربة فيها.

وإن ذبحها على ظهر البيت فوقعت منه تتحرك، فإن أمكنه أن يمر السكين على بعض الأوداج ويسمي عليها أكلها وإلا فلا.

وقيل: إن ارتفع قدر ستة أذرع فترفست فوقه ثم سقطت ولحقها ماتت، فإن ماتت قبل سقوطها أو معه أكلت ولا يقع عليها اسمه حتى تصير إلى مستقر.

أبو عبد الله: من ذبح شاة فصرعت من شرف فأدركها ترتكض فإن لم يستفرغ مذبحها أعاده وسمى وقطع باقي العروق والأوداج، وقيل: يجري المدية عليه ويذكر فتؤكل، وإن ردها عليه ولم يبق منها ما يقطع فيه إلا اللحم وسمى ففي أكلها قولان.

أبو سعيد: إن ذبحت فوق بيت أو نحوه فوقعت فقيل: إن كان التردي من قبلها أكلت وإلا فلا، وقيل: سواء وهي متردية.

ومن فرغ من ذبح شاة فتنحى عنها فأتاها من قطع من مذبحها عرقا قبل موتها، فإن أعان ذلك على قتلها ولم يكن على وجه الذبح فلا تؤكل ولو ذكر الله عليها.

ومن ذبح دجاجة أو طيرا فتركه فطار ثم وقع فمات أكله إن لم يغب عنه، وقيل: إن وقع ناشرا.

صفحة ٤٦٥