التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
وإن حلف لا يطلع معينة وطلع نخلة أو شجرة أو جدارا بجنبها حتى حاذى(215) رأسها فترقى إليه ونزل من حيث طلع، فإن أرسل فقد طلع، قال خميس: ولا يبعد هذا من الخلاف. وإن حلف عن بسرة معينة فتركها حتى صارت رطبا فأكلها ففي حنثه قولان. وإن حلف عن رطب معينة فله بسرها، فإن أقرنت قطع ما كان رطبا وأكل الباقي. وإن قال: هذه البسرة فلا يأكلها ولو أرطبت، وكذا إن حلف على رطبة معينة فلا يأكلها ولو صارت تمرة.
وإن حلف عن فاكهة وأكل الرطب والرمان عند بعض لأن الله سبحانه أخرجها منها، وكذا الإترنج والبطيخ والجوز ونحو ذلك ليس منها أيضا، وقيل: الرمان، وليس في عطفه في الآية ما يخرجه منها. وإن حلف عن الإدام أكل البيض والجبن ونحوهما لأنه ما يتأدم به.
وسئل ابن جعفر عمن حلف لا يأكل من أول الجراب ولا من آخره وهو معين ولا يتيمزا منه ؟ فقال: إنه ونحوه مما لا يتميزا منه ولا وسطه، ولعله عنده حانث وما يتميز ذلك منه فهو كمن على ثلاث نخلات لا يأكل من تمر أولهن ولا آخرهن فله أن يأكل من الوسطة وكذا نحوهن. ومن حلف لا يطعم ثوره النوى فأطعمه تمرا بنواه حنث في المعنى لا في التسمية.
الباب الثامن والأربعون
في اليمين بالأكل والشرب والذوق والشراء
فمن حلف عن أكل الطعام فشرب ماء أو خلا أو نبيذا أو خمرا حنث بشرب اللبن والدبس لا بتلك. وإن حلف عن أكل عيش حنث بشرب بعض ما ذكر لأن كل ما يعاش به فهو عيش. وإن حلف عن طعام فلان فتأدم منه بزيت أو خل أو سمن أو نحوه فقيل: يحنث بغير الخل لأنه ليس من الطعام. وإن حلف عن شرب النبيذ فعمل خلا ثم شرب منه لم يحنث، ولا إن شرب نبيذا من عصير التمر. وإن حلف لا يأكل طعاما مع فلان فأكل معه من الأدام والأدهان حنث.
صفحة ٤٤٠