التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
ومن حلف عن تمرة معينة لزوجته فباعها أو قايض بها بإذنها فأكل من بدلها أو ما اشترى منها لم يحنث. وإن حلف لا يبيع هذا الجراب إلا بسبعة دراهم حنث إن باعه بأقل أو أكثر. وإن حلف عن التمر فله الخل والدبس إن لم يعين التمر، وقيل: لا يحنث حتى يأكله كله؛ وإن حلف عن رطب أكل البسر(214)، وفي العكس قولان. وإن حلف عن رطب معينة أكل بسرها لا عكسه. وإن حلف عن تمرها فأكل تمرة فسلة في رأسها فهي منها، وقيل: هي غيرها، وإن قال مما أتمرت لم يحنث بتمرة الفسلة، وقيل: يحنث، وكذا إن قال مما عليها، وإن نشأت من تحتها فهي غيرها قال أبو الحواري: بلا خلاف.
وإن حلف عن التمر لم يحنث بخله ولا بمريسه. وإن حلف عن عسل لم يحنث بنبيذ عمل منه، وقيل: يحنث. وإن حلف عن التمر فله شرب خله وعسله ونبيذه، وإن حلف عنه فأكل الخل أو عن أكله فشرب النبيذ لم يحنث فيهما.
ابن موسى: من حلف عن البسر الأخضر فلا يحنث بأكل الفضخ ولا بعكسه. وإن حلف عن البسر فلا يحنث بالرطب ولا بالمبسل إن أراد غيره. وإن حلف عنه لم يحنث بالأخضر والفضخ. وإن حلف عن هذا الجراب وعن ثمنه فلا يأكل بدله ولا ما اشتري به إلا إن نوى شيئا.
أبو عبد الله: من حلف عن تمرة معينة ولم يقل التي فيها حنث إن أكل منها إلا إن حلف على قائمة بعينها، وقيل: لا حتى يأكلها كلها لأنها محدودة، وكذا لبن معينة وخبز معينة وغزلها إن عنى بيدها، وقيل: كل ذلك ليس بمحدود حتى يحد قائما بعينه. ومن حلف بالطلاق إن لم يأكل هذا الجراب لم يلزمه أكل الحشف والعجم وإنما عليه ما اعتيد أكله، وإن خرج منه عسل بعد اليمين ولم يأكل التمر معه لم يبر، ولا شيء عليه فيما خرج منه قبلها. وإن حلف عن تمر معين [466] ففي خله وعسله ونبيذه وغيرها مما لا يسمى تمرا قولان، وكذا إن أرسل.
صفحة ٤٣٩