911

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

وكذا لو أن رجلا شتم جائرا أو قذفه فاستحلفه ما فعل وهو إن لم يحلف يعاقبه بأكثر مما يلزمه على فعله فلا يحنث إن حلف(181)، وإن كان يعاقبه بقدر فعله أو بما يتحمله حنث إن حلف، وكذا إن حلفه أن لا يفعل كذا، أو لا يقول كذا وهو طاعة وجائز له قوله أو فعله، وعليه في تركه ضر وإن في ماله، فحلف تقية ثم فعله فلا يحنث.

وإن حلفه ما علم أين فلان ولا عرف له مالا أو أنه لم يأخذه [452] له وخاف أن يظلمه إن أعلمه به فحلف ما علم بذلك أو ما عرف له مالا، أو يقتل له فلانا أو يأخذ له ماله، فلا يلزم حنث إن ألجأه الأمر منه بين ظلم الناس أو العقوبة له أو اليمين وحرم عليه أن يدله على مسلم أو ماله، بل يحلف ولا يحنث.

والعذر كما مر هو القتل أو الضرب الشديد أو الخلود في السجن، وقيل: حتى يشار عليه بالسيف أو بالسياط، وهذا غاية التضييق، فإنه إذا أشار عليه بذلك، فمن يمسكه عنه وليس بعد القول إلا الفعل والتقية إنما تكون من خوف العذاب قبل وقوعه.

أبو المؤثر: إن عرف أنه يقتل أو يعاقب، فمن أمره أن يطلق أو يكفر وقد عاينه يعاقب من عصاه وربما سلم منه سالم، فإن أعطاه بلسانه ما أمره به فلا يحنث ولا يأثم.

فصل

من لا يجد امتناعا من جبار وأعوانه جازت له التقية ولو افترقوا، ومن أوعده ولو بضرب سوط أو سوطين ويتألم به ولكنه يتحمله فهل يحنث إن حلف له أو لا؟ قولان.

صفحة ٤١١

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط | أصول