التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
في الاستثناء في اليمين فمن قال إن شاء الله متصلا بيمينه قبلا أو بعدا لم يحنث، لأنه يهدم كما مر ما سوى الطلاق والعتاق والنكاح والظهار، وينفع إن قصد به الهدم عند الأكثر.
ومن حلف لا يطأ زوجته وقال إن شاء الله فتركها أربعة أشهر فقيل: ينفعه ولا حنث عليه ولا إيلاء وليس كالطلاق.
وإن حلف على ما فات فعله ثم استثنى لم ينفعه لعدم اتصاله، فإن قطع بينهما بسكتة أو كلمة لم ينفعه.
أبو علي: ينفع إن اتصل وإن لم ينو به الهدم، وإن تقدم اليمين لم ينفع إلا إن نواه به.
ومن قال: والله لأفعلن كذا ثم سكت ساعة ثم استثنى، فإن كان طاعة فليفعل وإلا فلا وله ثنياه مالم يتكلم بينهما، وقيل: إذا سكت سكتة فلا استثناء له بعد، وقيل: له ما لم يسكت أو يتكلم بشيء، ولا يضره سكوته بتنفس.
ومن حلف وقال إن شاء الله ونوى به تكفير يمينه لم تلزمه كفارة، وإنما تلزم بعقدها، وكفر إن لم ينوه به، وإن جعل عليه العهد فقال: إن شاء الله لم يضره إن اتصل به(169)، ولا ينفع إن قصد به غير الهدم ولو اتصل، وقيل: حتى يريده به، وقيل: الاستثناء قبل أن يحلف إنما ينفع إذا حلف ونواه.
ومن جهر باليمين وأسر به ونواه فليس بشيء عند أبي الحسن، ونفعه عند أبي المؤثر إن أفصح به وأسمع أذنيه.
وقيل: إن لم يحلف على حق يلزمه فيه اليمين بالحكم جاز استثناؤه ولو في نفسه، ونفعه نواه به إن اتصل بها.
ومن أخبر -قيل- رجلا خبرا وحلفه بالله وبثلاثين حجة وقال إن شاء الله ثم حنث نفعه عند أبي الحسن، وإن لم يستثن لزمته الكفارة وما حلف عليه.
ابن جعفر: من قال والله لا يفعل كذا ثم قاله ثانية وثالثة واستثنى في الثالثة، فإن أراده لكل نفعه له، وإلا فلما نواه منها، وقيل: لا ينفعه واختير الأول إن اتصل بالأيمان وأريد لها وقيل: لا ينفعه حتى يعتقده لها كلها(170) قبل أن يبتدئ النطق بغيرها.
صفحة ٤٠٢