839

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

عزان من نذرت(94) إن عوفي ولدها نشرت عليه جوازا أو سكرا تصدقت به أو بثمنه إن عوفي، ولا بأس -قال جابر- بالنشر، وتصبه عليه صبا وينشر على المنذور عليه ما نذر به على المعتاد إن اعتيد، فإن قصد به الهدية كان للمنذور عليه، وإلا فعلى العادة.

وعن الأزهر: إن قالت: اللهم عاف أمي وأنا لا أغزل شهرا، فأفاقت من علتها وسكن وجعها، وعجزت أن تقوم بنفسها وتجمع الصلاتين، فأخذت الأم مغزلا فغزلت شيئا فلا حنث عليها لأنها لم تعاف حتى تقوم بنفسها، ثم إن غزلت خيفت عليها الكفارة.

ومن نذر -قيل- إن مشى ابنه أطعم اللعابين لزمه أن يطعم الفقراء أو يفرق عليهم قيمته.

وقيل: من نذر إن فعل الله له كذا وكذا وأعطاه فلان كذا وكذا ففعل الله ذلك وأبى فلان أن يعطيه ففي الكفارة عليه قولان. ومن قال: يا رب أمني وأنا أفعل كذا وكذا فهو عند موسى نذر لازم، ولا يلزم عند بشير حتى يقول: وعلي أفعل.

فصل

من نذر إن صح ولده أعطاه عبده فصح وأعطاه أياه وللعبد زوجة فقال ابن علي: يوقف طلاقها إلى بلوغه لأنه له لا لوالده إلا إن أعطاه على شرط فله أن يرجع فيه ويطلق.

والمملوك لا يلزمه النذر، وفي الكفارة عليه فيه(95) خلاف وهو كمن نذر فيما لا يملك. ومن نفرت دابته فنذر إن أخذها فعل كذا وكذا فأمكنته فلم يأخذها وأخرجها من ملكه فلا بأس عليه عند أبي عبد الله إذا لم يأخذها.

ومن نذرت إن رجع أخوها رعت الغنم شهرا، فإنها تترك وتصوم شهرا أو تطعم ثلاثين خير لها، وقيل: تكفر نذرها، ولا عليها(96).

وقيل: إن نذرت أن لا تطلب إلى قوم حاجة ففعلت ناسية فإنها لا تحنث، وإن أمرت من يطلبها لها فلا تحنث -قيل- أيضا.

صفحة ٣٣٩