التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
ابن محبوب: من نذر أن يعتكف بمسجد صحار فعجز اعتكف بمسجد بلده وتصدق بكرائه ذاهبا، فإن يجد نظر في السعر فيه ثم يصوم لكل مدين برا أو ثلاثة ذرة أو شعيرا يوما.
ومن نذر إن صح فلان ذهب هو وأياه إلى فلان أو إلى المسجد أو موضع الذكر، أو يركب دابة فماتت أو خرب أو أبى فلان لزمه الوفاء به إن كان طاعة وقدر، وإن فاته كفر نذره ويفعل في بلده كما مر من الفعل والتفريق، وإن لم يكن طاعة لزمته كفارة نذره فقط إن لم يفعل(92).
فمن قالت: اللهم عافني وأخرج من بيتي(93) شهرا إلى قرية كذا ونسيتها فعوفيت، فإن أرادت أن لا تخرج صامت عشرة أو أطعمتها إن وجدت وإلا صامت ثلاثة.
ومن نذر أو حلف أن يصل إلى بلد ولم يجد وقتا ولا أجلا فلا يحنث حتى يعجز أن يصله.
ومن نذر أن يدخل غير بلده فأخذه جائر كرها ومضى به إليه، فإن قصد بدخوله معه نذره أجزاه وإلا فلا.
ومن نذر إن عوفي أو رد إلى بلده خرج إلى بلد كذا يرابط فيه ثم عجز ولم يمكنه، قال أبو مروان: يفي بما نذر، أو ينفق على من يرابط عنه فيه ويمونه ذاهبا وجائيا، ويصوم عشرة أو يطعمها، وإن لم يسم كم يرابط من يوم فما رابط فيه فهو رباط، فإن افتقر فالله أولى بعذره، ويصوم كفارة نذره بمنزله، والرباط دين عليه متى وجد خرج إليه هو أو نائبه.
واختلف في النذر إن [415] كان لا طاعة ولا معصية كقعود بمنزل أو وقوف بمحل فقيل: يلزم الوفاء به، وقيل: يتخير بينه وبين التكفير.
ومن نذر بطاعة على صحة عليل فبريء ويعقله نقصان أو بقلبه ضعف لم يكن قبل العلة فلا يزول عنه النذر بذلك إلا إن نوى ما نوى؛ وقيل: في النية في الأيمان خلاف، فقيل: له ذلك وعليه، وقيل: له ولا عليه، وقيل: عليه ولا له.
صفحة ٣٣٨