825

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

وروي أنه صلى الله عليه وسلم رأى امرأة تمشي حافية فاستتر منها وقال: ما لها؟ فقيل: إنها نذرت أن تحج كذلك فأمرها أن تختمر وتنتعل وتركب. وقد نذرت -قيل- امرأة بالمشي إلى الكعبة فلبغت بعض الطريق فأعيت فركبت فسألت ابن عباس، فقال لها: أتستطيعين أن تحجي من قابل وتركبي إلى ما ركبت منه وتمشين منه؟ فقالت: لا، فقال: إستغفري الله وتوبي إليه. وإن نذرت أن تطوف عشرة أسابيع فطافت ثلاثة وماتت استؤجر لها من يتم لها الأسبوع الأول، وأما ما بعده فحتى توصي به. ومن نذر أن يحج فمات جاز أن يحج عنه. أبو سعيد: من نذر بشيء في الحج لزمه الوفاء به إن قدر ويلزم -قيل- ورثته إن مات ما علموه أنه لزمه من حق من ماله، وإن لم يوص به، وقيل: إن كان للعباد لزمه مطلقا، وإن كان لله فحتى يوصي به، وإن احتمل فيما للعباد أنه أنفذه ولم يوص به فقيل: لا يلزمهم حتى يعلموا أنه لم يؤده. ومن نذر بما يعجز عنه ولو طاعة لم يلزمه الوفاء به ولا الكفارة، وقيل: تلزمه ولا ينعقد عليه النذر به. أبو علي: إن قالت: إذا صح ابنها فعلت له كذا وكذا فهو نذر وتصوم يوما أو يومين أو تطعم كذلك، وإن قالت تعطيه مالا فلم تعطيه حتى مات حنثت، وإن أتمته لورثته كان لهم ولها إرثها منه. وإن نذرت أن تصوغ لابنها قرطين فلم تفعل حتى بلغ اختير أن تكفر نذرها بإطعام أو صيام وتتم له ما نذرت به، ولا يجب عليها أن لم تعطيه. وإن قالت: إن عافى الله ولدها فمالها له، كان له ولا رجعة لها فيه، وإن نذرت أنه إن صح أطعمت امرأتين من جيرانها فصح ولم تفعل حتى ماتت إحداهما أطعمت فقيرة مع الباقية ولا تحنث.

فصل

من نذر أن يصوم في بلد مسمى فعيق عنه لعذر صام في بلده، وتصدق بقدر كرائه.

صفحة ٣٢٥