التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
وجاز له السواك، وقيل: يكره مطلقا، وقيل: في آخر النهار، والمختار الجواز لما روي: ((خير خلال الصائم السواك))، وله أن يستاك في أوله بيابس أو رطب، وإن استاك به في آخره لم يفسد صومه على المختار ولا يتعمد إساغة البزاق المجتمع بفيه من السواك. وإن وجد بفيه دما بزقه حتى زال وابيض البزاق إن لم يحضره الماء، وله أن يبلع ريقه ولو صائما حتى يصله ويغسله.
أبو سعيد: إن تسوكت امرأة قبل الفجر بالدارم وغسلت فاها حتى يذهب الذات ويبقى الزوك بفيها فلا عليها في سرط ريقها بعد غسل فمها، وهو مختار أبي المؤثر، فإن وجدت طعما بحلقها بزقته.
أبو عبيدة: الصغير يمضمض فاه ويقذف الماء ويسيغ ما بقي قبل أن يبزق، ولا بأس عليه، وندب له إن ذكر صومه أن يبزق قبل أن يسيغ، وإن استاك فدمى فوه لم يفسد صومه.
ومن رعف فوجد طعمه في حلقه فلا بأس به عند ابن الوليد، ونسبه إلى أبي المؤثر. ويبدل يومه من أدمى فاه عمدا عند غير أبي عبد الله، ولا بأس -قيل- على مخرج بفيه دما وإن بلا علة ويبزقه كله.
ومن استاك فدمى فوه فإن علم أنه يدمي كره له؛ ولا يفسد السواك الصوم ولو وجدت به صفرة أو كدرة، ويبدل يومه إن وجد سائلا وصام فرضا لا إن صام نفلا، وإن بدله فيه كان أحوط.
ومن تخلل فدمى فوه فلا عليه إن لم يكن سائلا، وإن كان سائلا أبدل يوما.
صفحة ٣٠٥