801

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

ومن أصبح صائما ثم سافر ثم رجع في يومه وأتمه كان صوم سفر ولو دخل بلده وصام أول يومه في سفره ثم رجع فيه إلى حده فهو صوم سفر ولو صام فيه أياما، ثم دخل بلده ليلا وخرج منه فيه إلى حد السفر فهو على حكمه حتى يصبح، فإذا أصبح صائما في بلده وأراد أن ينوي من الثانية فطرا في السفر تم له صومه الأول لأن دخوله في الحضر قد قطع حكمه ولو دخله نهارا وخرج منه نهارا وقد صام في السفر قبل دخوله لم يكن له أن يفطر لفساد ما مضى في سفره لأنه كله صوم سفر.

واختلف فيه إذا أصبح على نية الفطر من الليل ودخل بلده قبل أن يأكل في حد السفر وأكل فيه فقيل: يبدل ما مضى، وقيل: ما أفطر.

وإن أصبح على فطر في حضر ثم لم يأكل فقيل: يتم صومه ويتوب، وقيل: يبدل ما مضى، وقيل: الشهر والكفارة.

ومن أفطر في السفر ثم أمسك يومه حتى وصل أهله إلى الليل فقيل: يفسد ما صام فيه، وقيل: لا إن كان ذلك اليوم آخره في الحضر. وإن كان كله في السفر فسد ما فيه، وقيل: فيه باختلاف.

ولا يسافر -قيل- من أدركه رمضان مقيما فيه وإلا فلا يفطر لقوله تعالى: {فمن شهد منكم الشهر فليصمه} (سورة البقرة: 185)، وقيل: له أن يسافر ويفطر إن شاء وهو الأصح، وقيل: لا يسافر إلا في بر لا في طلب رزق ونحوه.

ومن سافر ليلا وجاوز العمران فيه ونوى الفطر ومجاوزة الفرسخين، فإن أفطر ونوى الرجوع قبل مجاوزتهما كره له أن يأكل بعد نية الرجوع وتحول إلى الصوم إذا حولها إلى الرجوع، فإن أكل ذلك اليوم في بلده أو قبل دخوله بعد تحويلها إلى الرجوع فليس له أكثر من يومه.

الباب الثاني عشر

في نقض الصوم بما يدخل الجوف وما يخرج منه

أبو سعيد: اختلف في حقنة الدبر نهارا فقيل: ناقضة ويلزم فاعلها بدل يومه، وقيل: ما مضى.

ومن احتقن بدواء أو دهن في دبر أو قبل نهارا ففي النقض به خلاف.

صفحة ٣٠١