التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
وقيل : لو كان يصوم يوما ويفطر يوما لتم له ما صام وأبدل ما أفطر، وقال أيضا: وإن اعترضه إفطار في النهار بلا عذر أبدل ما مضى ولا كفارة عليه، وقيل: ما أفطر وأساء.
ومن اشتد عليه بحر فخرج إلى قرية يريد فطرا حتى يسهل عليه فيبدله فله -قيل- ذلك، ولا يأثم به.
وإن نوى ليلا إن قدر صام وإلا أفطر فصام فقد تم له كما مر، وكره له أن يمازج اعتقاده باستثناء.
ومن صام أياما في منزله ثم سافر فأفطر أياما ثم صام أياما ثم سافر فأفطر أياما، ثم كذلك حتى أتم الشهر تم له ما صام في منزله وما ختم به الشهر وفسد ما صام في سفره ثم أفطر فيه.
فصل
من نوى سفرا وإفطارا من الليل ولم يخرج من عمرانه حتى أصبح أبدل ماضيه، وحسن له أن لا ينويه حتى يجاوزه قبل الفجر، ولا يجزي نواه ليلا في حضر وإنما ينفعه عند حد السفر فيه، ولا يفطر يومه إن سافر بعد الفجر، فإن أفطر بعد خروجه أبدل ما مضى ولا كفارة عليه لشبهة السفر.
وإن خرج آخر النهار على نية الفطر وأتم يومه فهذا أشد والبدل عليه أوجب، وفي الكفارة خلاف.
ومن خرج من عمرانه قبل الصبح ونوى ثم أصبح دون الفرسخين لم يلزمه إلا ما أفطر، وإن رجع قبلهما فأفطر أبدل ما مضى وكفر، وإن أصبح صائما لم يلزمه إلا الذي أفطر فيه ورجع قبلهما.
وإن نوى الخروج والإفطار ليلا فأصبح في بلده فأفطر فيه خيفت عليه الكفارة وبدل الماضي، ويبدل -قيل- يومه إن لم يأكل، وقيل: ما مضى من صومه.
ومن سافر نهارا فصام أياما ثم أفطر لم يفسد عليه الذي سافر فيه لأنه خرج وقد لزمه صومه، وفسد ما صام فيه بعد اليوم إذا أعقبه بالإفطار.
وقيل: من أصبح عليه فيه ثم بدا له أن يتم صومه فسد عليه ما صامه فيه.
ومن أصبح على صوم ثم نوى أن يفطر ولم يفطر ففي بدل يومه قولان .
صفحة ٢٩٩