797

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

ومن سافر في معصية لزمته الكفارة إن أفطر مع بدل ما أكل، وقيل: الماضي، وقيل: لا شيء عليه وهوكغيره فيما له وما عليه، ويتوب إلى الله سبحانه.

وليس لمن أصبح في بلده أن يفطر ولو نواه من الليل وعليه أن يتم يومه.

ومن عناه ما يخاف منه عطشا أو جوعا فله أن ينجي نفسه ثم يمسك ويبدل يومه ولو مقيما أو صحيحا.

وإن نوى من الليل أن يفطر ثم لم يفطر إلى الليل أبدل يومه ولو دخل بلده فيه، ولا يفسد عليه ما صام في السفر قبل، وقيل: يفسد.

وإن خرج من بلده ليلا ونوى منه أن يفطر فإذا خرج من عمرانه قبل أن يصبح فله أن يفطر إن كان يجاوز الفرسخين، وقيل: إن أفطر هو أو المريض بلا مخوف جاز لهما، ولزمهما بدل ما مضى.

وقيل: يبدل المسافر ما صام في سفره، وقيل: لا ولو أفطر في وقت من يوم هو صائم فيه لأن له ذلك لرخصة السفر، ويبدل يومه وجاز الأخذ به، واختير أن يكون للمريض أيضا، وقيل: غير ذلك.

أبو المنذر: من نوى ليلا أن يسافر ويصبح مفطرا فلم يخرج حتى أصبح ثم سافر وأفطر في يومه أبدل ما مضى.

ومن صام في سفر ثم أفطر فيه فسد ما صام فيه، وكذا كل صوم فيه أعقبه إفطار فيه إلا إن رجع إلى محل تمامه ثم سافر وأفطر فلا يفسد ما صام في الأول بالإفطار في الثاني.

ومن شهده في أهله فصام منه أياما ثم سافر ثم رجع فلبث في بلده مدة ثم سافر أيضا إلى أن مات ولم يقض ما عليه، فإن صيم عنه أجزا ولو لم يوص به.

ومن سافر أو نوى أن يصبح مفطرا فأفطر يومه ثم صام من الغد إلى أن وصل بلده تم له ما صامه في سفره لاتصاله بالحضر، وإنما قالوا: كل صوم فيه أعقبه إفطار(36) فيه فهو منهدم. والحائض والمريض والمسافر إذا أخذوا في البدل واعترض لهم أحد هذه المعاني، وطهرت وقوي ورجع وبنوا على ما صاموا تم لهم.

أبو سعيد: من تعرض للإفطار نهارا صائما رمضان بلا عذر لزمه -قيل- بدل ما مضى والكفارة، وقيل: ما أفطر وأساء.

صفحة ٢٩٧