794

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

ابن خالد: إن لم يطق صوما جاز له الفطر ولا يلزمه أن يطعم، فإن عوفي أبدل وإلا فحتى يعافى، فإن صام أياما ثم أفطر أياما(33) ثم صام أياما اعتد بما صام، وأبدل ما أفطر.

أبو الحسن: من عناه أمر فأفطر لأجله وخاف منه فأكل أو شرب بقدر ما ينجيه ثم اعتمد على أكل يومه بلا خوف لم يعذر، وفي الكفارة عليه قولان.

وروي أن امرأة أجهدها الصوم على عهده صلى الله عليه وسلم فأمرت بالفطر فأبت فماتت، فأمر ابنها أن لا يدفنها أو قال: إنها قتلت نفسها.

فصل

إن أغمي على صائم بعد الصبح ولم يأكل ولم يشرب تم صومه، وإن أغمي عليه من الليل ثم أفاق نهارا أعاد يومه، وإن لم يفق إلا بعد أيام اختار له بعض أن يبدل، ولم يوجبه عليه بعض وقد مر، واختار أبو سعيد أن يبدل يومه من أغمي عليه ليلا [394] حتى أصبح لأن الصوم ينعقد منه، وقيل: لا يبدله لأنه أغمي عليه دائنا(34) به وعذر بالإغماء.

ومن يجن برمضان حينا ويفيق حينا أبدل ما أفطر فيه فقط، ويصلي إذا عقلها في الوقت وإلا أبدلها وكفر، وإن دخل وقتها مفيقا فلم يصلي حتى جن أبدلها إذا أفاق.

أبو سعيد: إن أصبح عاقلا معتقدا للصوم ثم جن تم له صوم يومه، وما أصبح فيه من الأيام غير عاقل اختير له بدله، ولا أنظر في صحته فيما بين ذلك ولا في جنونه، وإنما أراعي به الوقت الذي يعقد فيه الصوم، وأختار في الصلاة إذا حضر وقتها فمرض بقدر ما لو قام إليها في أوله لتوضأ وصلى فضيع حتى جن لزمه بدلها وكذا إن أفاق في وقت الصلاة فأدرك منه قدر ذلك لزمه أن يصليها وإلا أبدلها.

ومن جن في رمضان لزمه عند ابن محبوب بدله، وكل يوم طلع فجره عليه عاقلا فيه تم له صومه، وإن طلع وقد جن فإنه يبدله، وكان في نفس ابن الحواري من هذا القول شيء لأنه لا بدل عن من جن في رمضان كله عنده، والمختار بدله وبه جاءت(35) الآثار.

صفحة ٢٩٤