792

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

وإن بلغ وصام منه أياما ثم أكرهه أحد على الإفطار لزمه بدل ما أكل والكفارة، ولزمت أيضا مفطره.

وإن صام الصبي بعضه ثم عجز فعلى من أمره به أن يطعم عنه. وإن بلغت فيه جارية فأدركت منه عشرا ندب لها أن تبدل ما فاتها منه. ولا يلزم -قيل- صبيا بدل اليوم الذي بلغ فيه وإن قال بوجوبه كثير منا لأن الصوم لا يصح إلا بعقد من الليل، وقد فاته. وكذا من أسلم نهارا فيه، وبدله على الصبي إن بلغ فيه أوكد عند بعض لأنه مخاطب بصومه على الأصح.

والعبد فيه كالحر، والنقض النقض(32)، وللسيد أن يجبر مماليكه عليه إن أطاقوه.

ومن سافر هو وعبده فيه فلا يجبره عليه ولا على إفطار إذ هو أعرف بحاله منه ومخير فيهما، وإن أجبره على الإفطار فأمره بالبدل حين رجعا فشكى ضعفا وعجزا عن خدمته لزمه الصوم دونها لأن البدل وجب عليه بإجباره مع قدرته عليه في سفره.

ومن اشترى خادما فأطعمه مرارا فيه فإن بلغ [393] خيف عليه أن تلزمه الكفارة إن أطعمه بإجبار منه وإلا فالوقف.

ومن منع عبده من صوم التطوع فلا يصومه إلا بإذنه لأنه يضعفه عن خدمته.

ومن خرج إلى بلاد الزنج فاشترى منها بلغا وصبيانا، والبلغ لم يختتنوا فإن كان مسافرا فهم تبع له، فإن أطعمهم فيه لم يلزمه شيء، وإن كان يتم هناك لم يجز له إطعامهم إلا إن جاز لهم بعذر كمرض، فإن أفطرهم بدون العذر لزمته الكفارة ولزمهم البدل بلا إذنه، وعليه أن يعمل لعبده ما يستعمله به إلا إن صار بحال لا يقدر عليه من عطش أو جوع فيعذر.

ومن أسلم في دار الحرب قبل رمضان ثم مر عليه فيها فلم يصمه ولم يعلم أنه لزمه، ثم علمه بدار الإسلام لزمه قضاؤه كما مر.

الباب العاشر

في صوم المريض والعاجز عنه

أبو سعيد: من لا يطيقه بمرض وسعه الإفطار، وقيل: من لا يطيق الأكل لما يقوى به عليه. وقيل: من لا يشتهي الطعام واختار أنه يجوز للمرء أن يصرف المشاق عن نفسه لمرض كصرفها عنه لسفر.

صفحة ٢٩٢