التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
وإن رأت دما بعد طهرها تاسعا أو عاشرا فيه فأكلت تظنه جائزا لها أبدلت يومها عند من يعذرها بالجهل.
والحامل والمرضع إذا صارتا بحد تخافان فيه على ولدهما إن صامتا فلهما أن يفطرا ويقضيا إذا أمنتا عليه، لأن الخوف عليه أعذر، وهما أيضا أعذر من المريض، والرخصة لهما أولى لأن له تحمل المشقة على نفسه ولا كذلك هما.
وإن جاء المرضع رمضان الثاني قبل أن تفطمه وخافت عليه أيضا فلها أن تأكله أيضا وتقضيهما. وقيل: إن صامت الثاني أطعمت عن كل يوم من الأول مسكينا ثم تقضيه. وكذا الحامل إذا أمنت على ولدها. وقيل: ليس لهما أن تصوما إن خافتا وإن على أنفسهما وعصتا إن صامتا على خوف، وكذا الشيخ الهرم.
وعن ابن عباس وابن عمر أن الحامل والمرضع تفطران إذا خافتا، ولا تقضيان، ونحن نأخذ بالقول بالقضاء؛ وحد عذر المرضع أن تخاف ذهاب لبنها أو نقصه إذا صامت وهلاك ولدها، ولا تجد له غذاء، والحامل أن تخاف طرحه.
الباب التاسع
في صوم المشركين إذا أسلموا والصبيان والعبيد
ومن أسلم في يوم من رمضان أو بلغ فليس له أن يأكل بقيته، فإن أكله ففي وجوب الكفارة عليه وبدل ما مضى قولان، واختار ابن علي وجماعة لزوم بدله.
وإن اشتهى مراهق صومه ولا يطيقه حسن أن يطعم عنه حتى يبلغ.
وإن صام صبي فيه باختياره أو بأمر أبيه ندب له أن يتمه، ولا يؤمر بالفطر بعد الأخذ فيه، ولا يبدل إن أفطر برأيه. وإن أمره به أحد والديه أطعم عنه، وقيل: لا.
وندب له أن يصوم إذا أطاقه ولا يمنع منه من أراده ولكن يقال له: لعلك لا تطيقه ونحو ذلك من المعارض.
أبو سعيد: لا يلزم من لم يطقه إطعام عنه وإن لكبر، وقيل: وقد نسخ بقوله تعالى: {فمن كان منكم مريضا} الآية (سورة البقرة: 184)، فليس إلا العدة وذلك في الكبير، وفي وجوبه على الصغير قولان، والمختار سقوطه عنه.
صفحة ٢٩١