التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
ومن أراد معرفة ذلك وقف مقابلة طلوع الشمس، فإذا علم موضعه وقف الليلة الثانية وعرف الموضع فليطلب الفجر عن يسرته بقدر ثلاثة أذرع أو أربع في رأي العين فيظهر له الفجر، وهذا إذا لم يكن قمر إذ لا يكاد يعرف عنده.
وتقف لمعرفة الزوال إذا كنت بمحل لا تعرف فيه المشرق من المغرب ولا الوقت الذي أنت فيه في مستو فتعرف موضع قدميك ومنتهى [386] ظل رأسك ثم تتنحى عنه ثم تعود إليه فما انتقص فهو في النصف الأول، وإن وقف عنه وزاد قليلا زالت الشمس وحضر وقت الظهر إلى أن يصير ظل كل شيء مثله بعد الزوال فهو آخر وقته، ويدخل وقت العصر.
وكانت العرب تسمي الفجر الأول الكاذب ولونه كرأس الأشمط من الرجال، والثاني هو المستطير المنتشر كما مر.
الباب السادس
في الصائم إذا أكل نهارا عمدا أو ناسيا
أبو المؤثر: اختلف فيمن تعمد أكلا فيه، فقيل: يصوم الدهر ما حيي وصح، وقيل: سنة، وقيل: ثلاثة أشهر، شهر للبدل وشهران للكفارة وهو المفتى به، وقيل: يبدل ما مضى وشهران لها، وقيل: يصوم لكل يوم أكله ثلاثة أشهر، وقيل: للذي أكله شهرا ويبدل ما مضى ولزمته الكفارة؛ والجماع أشد من الأكل.
وروي: «من أفطر يوما منه بلا رخصة من الله لم يجزه صوم الدهر».
ابن الوضاح: من أكل رمضان كله صام ثلاثين شهرا والكفارة.
وإن أكلت امرأة فيه(16) أول النهار عمدا ثم حاضت لزمتها والقضاء.
ابن محبوب: من تعمد إساغة درهم أو نحوه أو ذباب لم يبرأ منها. ومن تعمد فيه أكلا وشربا ووطئا أبدل الشهر وكفر بعتق أو صوم أو طعام، وقيل: يرتبها كذلك.
ومن تعمد إساغة شيء ولو غير مغذ فسد صومه ولزمه ذلك.
ومن احتجم وأكل متعمدا قضى وكفر. وعن هاشم: من تعمد فطرا فيه قضى شهره وتاب من فعله ولم يلزمه الكفارة، قيل: ولعله ممن لا يوجب القياس.
صفحة ٢٧٨