754

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

فأجبت بما حفظته ونظرته(205) في ورقة فيها خطوط المسلمين، وفي تلك الأيام علماء أخيار وفقهاء أحبار: إنهم نظروا في بني نبهان أنهم أخذوا أموال المسلمين وسفكوا دماءهم، وصار جميع ما اقترفوه من الأموال والدماء في أموالهم ونظروها فإذا هي لا تكفي جميع ما أصابوه من ذلك، ولم يعرفوا لكل ذي حق حقه ليعطوه أياه، ولا أن لها أهلا وقد قالوا: إن كل ما لم يعرف له أهل فهو راجع للفقراء والإمام أولى بكل ما مرجعه إليهم من صدقات ووصايا وغيرها ويجعله في عز الدولة، وبهذه الحجة أجازوها وأحلوها للإمام عمر المذكور، فجعلت تنتقل من إمام إلى آخر إلى يومنا هذا ولم يعب أحدا ذلك، وكان في ذلك الأوان جملة من العلماء الأتقياء، البلغاء، الفصحاء، قال: فهذا(206) حفظي عنهم، والحق أحق أن يتبع، وما ذا بعد الحق إلا الضلال)) انتهى.

صفحة ٢٥٤