التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
ابن محبوب: إن زرع قوم على أطوى بزجر وهي رم بينهم(149) يعطونها بالسدس لم تلزم في الأطوى، فإذا جمعوا أسداسهم وبلغت أكثر من النصاب لزمتهم لاشتراكهم فيها، وإن أعطوها بثلاث مائة صاع فهي أجرة، ولا تلزم أهلها فيها، ولا ذلك كالمشاركة، ولا في دراهم من رم لقوم حتى يقع لكل نصابها ويحول عليه الحول مذ صارت إليه.
أبو سعيد: لا تلزم في موقوف على الفقراء أو المساكين أو على شيء من الفضائل لأنه ليس ممن خوطب بها وإن كان لمعروفين ممن يزول حكم وقفهم إلى ملك معروف، وإن لم ينتقل إلى وراثة(150) إلا أنه يقع على الأملاك المعروفة فعلى أصحابه المتعبدين بالزكاة إذا ثبتت في مشاع على القول به وجوبها. وكذا إن اقتسموه فوجب لكل في منابه ما تجب فيه فلا خلاف في لزومها أيضا.
ولا تلزم في نخل المسجد والسبيل، ولا في الوقوف ولا في الصوافي. أبو سعيد: لا تلزم في الصوافي إن كانت تزرع لبيت المال أو كانت للمسلمين مشاركة بسهم معلوم في زراعتها. وإن زرعها متعبد بالزكاة لنفسه بأجرة أو قعادة أو دفع من إمام أو قائم مقامه لزمته فيها لاستحقاقه الزراعة. وإن كان لجملتهم فيها سهم كسدس أو نحوه لم تلزم شريكهم فيها، وقيل: لزمتهم على كل حال إن وجبت في جملة ما بأيديهم إن كان عاملا فيها وإلا وكان داخلا بمشاركة لم يكن تبعا لهم حتى تجب في زراعته هو، وقيل: في ماله وعلى كل بانفراده من عامل أو غيره، ولو اتحدت الزراعة لم يحمل بعضهم على بعض، وقيل: إن كان يصيب جميعهم ما تجب فيه لزمتهم وتحاملوا.
ابن بركة: إذا بلغت في أرض خراجية كانت في الكل ولا يسقط الخراج شيئا منها لأنه كالأجرة للأرض.
صفحة ٢١٤